 الكاتب: ماجد سلطان: دخلت مسابقة الدوري العام لكرة القدم (المسابقة الأم محليا) والعريقة خليجيا جولتها الرابعة في رحلة الذهاب وكالعادة لا جديد ولا مثير في انطلاقة الفرسان العشرة هذه المسابقة التي فقدت الكثير في انطلاقتها في هذا الموسم بعد أن غاب الاسم واللقب الغالي الجميل عن عنوانها في ظروف لازالت غائبة ترسم أكثر من علامة استفهام وتبحث عن إجابات صريحة وشفافة وواضحة، المستوى الفني المتواضع من الفرسان العشرة إضافة إلى الغياب الجماهيري المخجل والذي أصبح خطراً يتهدد الكرة البحرينية فيما هو قادم من المواسم. والمشاهد المتابع لمباريات الدوري العام يلمس بوضوح الغياب الجماهيري وكأن المسابقة ومبارياتها وفرقها قد حكم عليها بعقوبة اللعب من دون جمهور!! على صعيد آخر الفرق المتنافسة والتي غطت تصريحات مسؤوليها من مدربين وإداريين ولاعبين بأنها أحسنت الاستعداد وأعدت العدة وأبرمت الصفقات للموسم الجديد بكل عنفوان وإصرار ممنية الجماهير وعشاقها بموسم ممتع ومثير ومنافسة جادة منذ البداية ، ولمعت صحافتنا الرياضية عن قصد وغير قصد الصورة وأكد البعض أن الفرق أكملت استعداداتها وتجهيزاتها وأن الفرسان العشرة سيخوضون سباقا حامي الوطيس مثيرا لكن ومع انطلاقة الجولة الأولى انكشف المستور عن صدارة غير مقنعة وفريقا الصدارة المحرق محتكر اللقب وقرينه الرفاع حصدا كامل النقاط ولكن بعيدا عن المستوى الفني المطلوب والمأمول وأصحاب ألوف الدنانير لم يقدموا ما يشفع لهم حتى الآن!. وبقية الفرق المرشحة للمنافسة تعيش في ضياع وتخبط ومن دون هوية حقيقية أما الوسط ومنطقة الأمان فهي مفتوحة وعلى ما يبدو ستشهد مبكرا لعبة الكراسي الموسيقية وقد تحدد فرق هذه المنطقة الآمنة هوية البطل وقد اختار المالكية الذي لازال البعض يطلق عليه فارس الغربية (وشتان بين فارس الزمن الجميل وفارس اليوم) والسؤال الذي يطرح نفسه بكل شفافية وصراحة ووضوح ماذا يريد المالكية في هذا الموسم تأمين الوضع المعيشي للمواهب الصاعدة من أبناء القرية أم إيجاد مكان لائق واسم مثير للجدل وسط الكبار مع حلول الشتاء المقبل في هذا الموسم وسيصعب على الملكاوية الجمع بين الهدفين فإما تأمين المستقبل لعيال القرية الموهوبين وإما التضحية ورسم صورة جميلة صادقة عن فارس الغربية العنيد المكافح ورحم الله أيام محمد ناصر عبدو محمد والإنجليزي جراهام يومها كان للمالكية عزف جميل يطرب كل عشاقه والبداية الخجولة والتغطية الإعلامية الروتينية نتمنى أن تنجلي هذه الأجواء الحزينة وتشرق شمس الأمل من جديد فالشتاء مقبل ويصعب العيش في شتاء بلا شمس.
آخر نسيمات القلم : علاقة الصمت بركانٌ يفجر الشــوق ،،، ينبئ بشتاء جميل مع أجمل نساء عمري
كاتب وناقد صحفي رياضي بجريدة الوقت المقال منشور بجريدة الوقت في العدد 1346 يوم 28 اكتوبر 2009 |