خامنئي الهوى
02-25-2008, 11:40 PM
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ..
سماحة الشيخ محمد صنقور ..
http://www.olamaa.com/new/news/photos/117551285011729184931172390505sh-Sangoor_jpg.jpg.jpg
السؤال:
ما مدى صحَّة ما يُروى من أنَّ السَّيِّدة زينب (عليها السلام) لمَّا رأت رأس الحسين (ع) ضربت رأسها بمقدم المحمل حتَّى نزف الدَّم من تحت برقعها، وهل يصحّ الاستدلال بهذه الرواية على حكم شرعيّ.
الجواب:
الرواية المذكورة ضعيفة السند، فقد نقلها صاحب البحار مرسلةً عن رجل يدعى مسلم كان يعمل جصاصًا في قصر ابن زياد، فهو رجل مهمل لا ذكر له في كتب الرجال، وعليه فلا يصح الاستناد إلى هذه الرواية في مقام إثبات حكم شرعي أو نفي حكم شرعي.
هذا وقد علَّق المحقق القمِّي على الرواية في كتابه منتهى الآمال بقوله: (إنَّ صاحب البحار نقلها عن كتابي منتخب الطريحي ونور العين ولا يخفى حال هذين الكتابين على أهل الحديث).
وثمة مضعِّف آخر للرواية، وهو منافاتها لما هو منقول عن الشيخ المفيد في الإرشاد أن الإمام الحسين (ع) أوصى السيدة زينب والسيدة أم كلثوم والسيدة فاطمة وزوجته الرباب ليلة العاشر، فقال (ع): (انظرن إذا قُتلتُ فلا تشققن عليَّ جيبًا، ولا تخمشن وجهًا، ولا تقلن هجرًا).
كما أن الرواية المذكورة منافية أيضًا لما ورد من أن السيدة زينب (عليها السلام) بسطت يديها تحت جسد الحسين (ع)، ورفعته نحو السماء، وقالت: (إلهي تقبَّل منَّا هذا القربان).الكبريت الأحمر ج3/280
ومنشأ المنافاة هو أنَّ هذه الرواية لو صحَّت فإنَّها تعبِّر عن رباطة جأشٍ منقطع النظير، فمن يصدر منه هذا الموقف فإنه لا يُتصور في حقه أن يستفزه أيُّ مشهد مهما كان جليلاً، وعليه فهذه الرواية لو صحَّت فإنَّها تسلب الوثوق بوقوع مضمون الرواية المشار إليها في السؤال.
وثمة موقف آخر للسيدة زينب (عليها السلام) يرويه الشيخ جعفر بن قولويه في كتابه المعتمد "كامل الزيارات"، فقد روى رحمه الله تعالى أنَّ علي بن الحسين (ع) لمَّا نظر إلى أهله مجزَّرين اشتدَّ عليه ذلك، وظهر عليه أثر الحزن فأخذت زينب الكبرى تسلِّيه وتصبِّره، وقالت له فيما قالت:
" مالي أراك تجود بنفسك يا بقية جدي وأبي وإخوتي فوالله إن هذا العهد من الله إلى جدك وأبيك، ولقد أخذ الله ميثاق أناس لا تعرفهم فراعنة هذه الأرض، وهم معروفون في أهل السماوات، أنهم يجمعون هذه الأعضاء المقطعة والجسوم المضرَّجة فيوارونها، وينصبون بهذا الطف علمًا لقبر أبيك سيد الشهداء لا يدرس أثره، ولا يمحى رسمه على كرور الليالي والأيام، وليجتهدنَّ أئمّة الكفر وأشياع الضّلال في محوه وتطميسه فلا يزداد أثره إلاّ علوًّا. كامل الزيارات باب 88 فضل كربلاء وزيارة الحسين ص 261
إنّ هذا الموقف –وغيره كثير- لا ينسجم مع المضمون الذي اشتملت عليه الرواية المذكورة، لذلك لا يمكن الوثوق بصدور مثل هذا الفعل من السيدة زينب(عليها السلام)، وعليه لا يصحُّ الاستناد إلى الرواية المذكورة في مقام الإفتاء
للأمانة .. الموضوع منقول ..
تحياتي الولائية
| خامنئي الهوى |
سماحة الشيخ محمد صنقور ..
http://www.olamaa.com/new/news/photos/117551285011729184931172390505sh-Sangoor_jpg.jpg.jpg
السؤال:
ما مدى صحَّة ما يُروى من أنَّ السَّيِّدة زينب (عليها السلام) لمَّا رأت رأس الحسين (ع) ضربت رأسها بمقدم المحمل حتَّى نزف الدَّم من تحت برقعها، وهل يصحّ الاستدلال بهذه الرواية على حكم شرعيّ.
الجواب:
الرواية المذكورة ضعيفة السند، فقد نقلها صاحب البحار مرسلةً عن رجل يدعى مسلم كان يعمل جصاصًا في قصر ابن زياد، فهو رجل مهمل لا ذكر له في كتب الرجال، وعليه فلا يصح الاستناد إلى هذه الرواية في مقام إثبات حكم شرعي أو نفي حكم شرعي.
هذا وقد علَّق المحقق القمِّي على الرواية في كتابه منتهى الآمال بقوله: (إنَّ صاحب البحار نقلها عن كتابي منتخب الطريحي ونور العين ولا يخفى حال هذين الكتابين على أهل الحديث).
وثمة مضعِّف آخر للرواية، وهو منافاتها لما هو منقول عن الشيخ المفيد في الإرشاد أن الإمام الحسين (ع) أوصى السيدة زينب والسيدة أم كلثوم والسيدة فاطمة وزوجته الرباب ليلة العاشر، فقال (ع): (انظرن إذا قُتلتُ فلا تشققن عليَّ جيبًا، ولا تخمشن وجهًا، ولا تقلن هجرًا).
كما أن الرواية المذكورة منافية أيضًا لما ورد من أن السيدة زينب (عليها السلام) بسطت يديها تحت جسد الحسين (ع)، ورفعته نحو السماء، وقالت: (إلهي تقبَّل منَّا هذا القربان).الكبريت الأحمر ج3/280
ومنشأ المنافاة هو أنَّ هذه الرواية لو صحَّت فإنَّها تعبِّر عن رباطة جأشٍ منقطع النظير، فمن يصدر منه هذا الموقف فإنه لا يُتصور في حقه أن يستفزه أيُّ مشهد مهما كان جليلاً، وعليه فهذه الرواية لو صحَّت فإنَّها تسلب الوثوق بوقوع مضمون الرواية المشار إليها في السؤال.
وثمة موقف آخر للسيدة زينب (عليها السلام) يرويه الشيخ جعفر بن قولويه في كتابه المعتمد "كامل الزيارات"، فقد روى رحمه الله تعالى أنَّ علي بن الحسين (ع) لمَّا نظر إلى أهله مجزَّرين اشتدَّ عليه ذلك، وظهر عليه أثر الحزن فأخذت زينب الكبرى تسلِّيه وتصبِّره، وقالت له فيما قالت:
" مالي أراك تجود بنفسك يا بقية جدي وأبي وإخوتي فوالله إن هذا العهد من الله إلى جدك وأبيك، ولقد أخذ الله ميثاق أناس لا تعرفهم فراعنة هذه الأرض، وهم معروفون في أهل السماوات، أنهم يجمعون هذه الأعضاء المقطعة والجسوم المضرَّجة فيوارونها، وينصبون بهذا الطف علمًا لقبر أبيك سيد الشهداء لا يدرس أثره، ولا يمحى رسمه على كرور الليالي والأيام، وليجتهدنَّ أئمّة الكفر وأشياع الضّلال في محوه وتطميسه فلا يزداد أثره إلاّ علوًّا. كامل الزيارات باب 88 فضل كربلاء وزيارة الحسين ص 261
إنّ هذا الموقف –وغيره كثير- لا ينسجم مع المضمون الذي اشتملت عليه الرواية المذكورة، لذلك لا يمكن الوثوق بصدور مثل هذا الفعل من السيدة زينب(عليها السلام)، وعليه لا يصحُّ الاستناد إلى الرواية المذكورة في مقام الإفتاء
للأمانة .. الموضوع منقول ..
تحياتي الولائية
| خامنئي الهوى |