القلب الابيض
12-20-2003, 09:43 PM
فجأة وجدت نفسي أمام لجنة الامتحان ..أعرف أن هذا الامتحان هو الاخير ..وعليه يتوقف مستقبلي..يا الهي..مستقبلي..بدأت أردد هذه الكلمة مرات ومرات..ونظرت الى ورقة الأسئلة ..كانت بسيطة جدا..هكذا تخيلت في بادئ الأمر..ولكن ،لفت نظري أن خانة زمن الامتحان تُركت خاوية ..وجدتني أصيح مع المتصايحين:أين المراقب؟وعلمت أن الأمر مقصود ،فلا زمن للامتحان ،وأعلم له وقتاً محدداً.
فجأة تذكرت أن من المباح في الامتحان الاستعانة بكل ذي رأي من هيئة التدريس والزملاء..هذا الى جانب الكتاب المقرر الذي سيتم التصحيح بناءاً عليه..كل هذه التسهيلات لهذا الامتحان الصعب.
فقط هناك الشرط الصارم وهو ان تُسحب ورقة الأجابة في أي لحظة ،وبدون أبداء اي سبب..
ويا له من شرط ..كلما تذكرته انتفضت فرعاً..فلم أجد سوى الله.اللهم يا مقلب القلوب ثبتني وألهم رشدي..أحاول التركيز..أُطمئن نفسي..أحاول الاجابة،واتلفت حولي ..ويا للعجب..رأيت بعض زملائي..لا يعطون هذا الامتحان المصيري أدنى اهتمام..
فبعضهم يلعب ..واخر يلهو..ويقرأ ورقة الاسئلة ثم يضحك ..وهذا يرسم على الورقة بقلمه خطوطاً كثيرة التعقيد....ثم يلهو بها وفجأة ..وفي وسط..هذه الأحوال المتضاربة وجدت المراقب يتجه نحو زميل لي يجلس بجانبي مباشرة..وجدته يصيح ويبكي:لم انته من الاجابة بعد..مستقبلي..يا للهول..لقد سحب المراقب منه ورقة اجابته..وبدا يتكرر مع اخرين واللاعبون لم يتوقفوا رغم ذلك عن لعبهم..حتى سحب المراقب من أحدهم ورقته وهو يتشبث بها قائلاًأرجعوني..أرجعوني..لعلي اعمل صالحا في ما تركت )..،تلفت فلمحت مجموعة تجلس في هدوء وسكينة ..يجيبون بجدية..واهتمام..ترددت في الانضمام اليهم لكثرة ما يحيط بي..ولكني فعلت،لأني عبثاً حاولت الاجابة بمفردي ولم استطع..ولحقت بهم..وجلست في صفوفهم..الآن بدأت اجيب ،وسُحبت من أحدنا ورقته وصاحبها قرير العين ،مطمئن النفس..وأنا ما زلت أنتظر دوري..وكأني اسمعه يهمس في أذنيأفحسبتم أنما خلقناكم عبثاً وأنكم إلينا لا ترجعون
فجأة تذكرت أن من المباح في الامتحان الاستعانة بكل ذي رأي من هيئة التدريس والزملاء..هذا الى جانب الكتاب المقرر الذي سيتم التصحيح بناءاً عليه..كل هذه التسهيلات لهذا الامتحان الصعب.
فقط هناك الشرط الصارم وهو ان تُسحب ورقة الأجابة في أي لحظة ،وبدون أبداء اي سبب..
ويا له من شرط ..كلما تذكرته انتفضت فرعاً..فلم أجد سوى الله.اللهم يا مقلب القلوب ثبتني وألهم رشدي..أحاول التركيز..أُطمئن نفسي..أحاول الاجابة،واتلفت حولي ..ويا للعجب..رأيت بعض زملائي..لا يعطون هذا الامتحان المصيري أدنى اهتمام..
فبعضهم يلعب ..واخر يلهو..ويقرأ ورقة الاسئلة ثم يضحك ..وهذا يرسم على الورقة بقلمه خطوطاً كثيرة التعقيد....ثم يلهو بها وفجأة ..وفي وسط..هذه الأحوال المتضاربة وجدت المراقب يتجه نحو زميل لي يجلس بجانبي مباشرة..وجدته يصيح ويبكي:لم انته من الاجابة بعد..مستقبلي..يا للهول..لقد سحب المراقب منه ورقة اجابته..وبدا يتكرر مع اخرين واللاعبون لم يتوقفوا رغم ذلك عن لعبهم..حتى سحب المراقب من أحدهم ورقته وهو يتشبث بها قائلاًأرجعوني..أرجعوني..لعلي اعمل صالحا في ما تركت )..،تلفت فلمحت مجموعة تجلس في هدوء وسكينة ..يجيبون بجدية..واهتمام..ترددت في الانضمام اليهم لكثرة ما يحيط بي..ولكني فعلت،لأني عبثاً حاولت الاجابة بمفردي ولم استطع..ولحقت بهم..وجلست في صفوفهم..الآن بدأت اجيب ،وسُحبت من أحدنا ورقته وصاحبها قرير العين ،مطمئن النفس..وأنا ما زلت أنتظر دوري..وكأني اسمعه يهمس في أذنيأفحسبتم أنما خلقناكم عبثاً وأنكم إلينا لا ترجعون