شيرازي خميني
06-06-2004, 02:58 PM
http://www.a7lam.net/a7lam/files/zeeco-1086510683.jpg
تتعدد الجهات المشاركة والمؤثرة في تربية الطفل ابتداءً من الأسرة، ومروراً بالروضة والمدرسة والشارع والأقارب والمنظمات الشعبية، وعادات المجتمع وقوانينه، ووسائل الإعلام المزودة بالتقنية الحضارية المعاصرة.فأوضاع الأسرة المادية والاقتصادية ومستواها الثقافي والعلمي تترك آثاراً كبيرة على شخصية الطفل، وشخصية الأب والأم والأولاد الأكبر وتصرفاتهم جميعاً هي المثل الأعلى لتصرفات الطفل.ولكل أسرة طريقة في التربية، سواءً أكانت هذه الطريقة جيدة أم سيئة، إذ إن بعض الأسر تتبع أسلوب الدلال الزائد مع أطفالها، وبعضها تستخدم القسوة الزائدة.
وكلاهما على طرفي نقيض.
فالدلال يؤدي إلى بناء شخصية متكبرة متعالية هاربة من الواقع.
وقد تفشل أمام أول مشكلة تصادفها.
أو شخصية أنانية تستخدم أساليب ملتوية في التعامل مع الآخرين.أما القسوة فقد تخلق شخصية حاقدة منسحبة من المجتمع، تعاني الكثير من المشكلات النفسية، تبحث عن متنفس لتوتراتها فتصاب بحركات قد تكون لا إرادية
( التأتأة ـ قضم الأظافر ـ مصب الإصبع ) إلى آخره من تصرفات طفيلية.
يعجز الأهل عن فهمها، ويجهلون أساليب المعالجة، فستخدمون العقاب مع الطفل مما يزيد الأمر سوءاً.كما أن لطريقة التعامل المادية وتحقيق الرغبات أو عدم تحقيقها للأطفال أثراً كبيراً في نفسية الطفل، فعدم تحقيق الرغبات نهائياً يسبب للطفل مشاكل نفسية، كما أن تحقيقها بشكل مسرف سوف يخلق مشاكل نفسية أيضاً.
هذا وقد تتدخل أقطاب أخرى داخل الأسرة بعملية التربية كالأجداد والأعمام والأخوال، والقاعدة التربوية تقول إن المجموع مرب سيء، فقد يؤدي الأمر في التدخل في تربية الطفل إلى الإساءة لتربيته.
ويتساءل بعضهم عن الحرية التي يجب أن تمنحها الأسرة للطفل، وقد تفهم الحرية بشكل خاطئ، فالحرية المقصودة هي حرية أن يسأل ويتعلم ويلمس ويتعرف ويلعب، وليست حرية في تصرفات غير مدروسة.فحرمان الطفل من اللعب مثلاً يؤدي إلى كبت عواطفه وأحاسيسه.
والسماح له باللعب في أي مكان وزمان وبأية طريقة يؤدي إلى إزعاج الآخرين وخلق شخصيته غير مبالية له بحقوق الآخرين.إن الأعتدال في التعامل مع الطفل، وتقديم الغذاء العاطفي المناسب له، وتأمين فرص اللعب والفرح والسرور أمر ضروري، شريطة ألا يتعارض مع أمن الطفل وسلامته الجسدية والنفسية. إلا أن الأسرة لكثرة مشاغلها ومحدودية ثقافتها التربوية أحياناً تكون غير قادرة على التربية بشكل صحيح، وعندما يصبح عمر الطفل ثلاث سنوات لا بد من إرساله للروضة ليخرج من محيط الأسرة، وتتوسع دائرة علاقاته الاجتماعية.
رياض الأطفال
وبدخول الطفل للروضة تبدأ معه رحلة الفطام الثاني عن أمه، والطريقة التي يستقبل فيها بالروضة تترك أثراًٍ على حياة الطفل الدراسية المقبلة، وموقفه من المؤسسات التربوية التي سيمر بها في مراحل حياته القادمة.إن لمعلمة الروضة أثراً كبيراً في شخصية الطفل، فالمعلمة غير المؤهلة للعمل في رياض الأطفال ستترك أثراً سلبياً على شخصية الطفل. إن نمط التوجيه المستخدم في الروضة ومناهجها وبرامجها يسهم في رسم وتكوين شحصية سوية للطفل، ولا بد من الوقوف على أساليب التعامل داخل الروضة مع الأطفال، والمساواة بين الأطفال، والثواب والعقاب المستخدمان كلها أمور لها بصماتها على طفلنا (رجل المستقبل).
مع الأنتباه إلى ضرورة مراعاة الفروق الفردية بين الأطفال. إذاً الروضة قادرة بأسلوبها التربوي تجنب الكثير من المشكلات النفسية والتربوية التي يمكن أن يتعرض لها الطفل.وبعد أن ينهي الطفل عامه الخامس سوف ينتقل إلى المدرسة الابتدائية، ولن يكون دور المدرسة أقوى وأشد أثراً من دور الروضة، لأن معظم المفاهيم تم إدراكها وتثبيتها في ذهن الطفل، ولأن المدرسة تركز على التعليم محاولة إنهاء منهاج معين.
لكن المدرسة قد تسيء أحياناً لشخصية الطفل، فتعمق بعض مشكلاته النفسية، وذلك عندما تميز بين الأطفال في المعاملة، وقد تهمل جل المشكلات النفسية، للطفل نتيجة لكثرة الأعباء الملقاة على عاتق المدرسة الأبتدائية خاصة الدراسية منها.
جماعة الأقران
ويأتي دور الشارع فقد يلعب الأطفال مع أطفال آخرين موجودين في الشارع، وهذا الشارع يترك آثاراً كبيرة على الطفل، يقلد السلوكيات التي يراها إيجابية كانت أم سلبية، وكلما طالبت فترة بقاء الطفل في الشارع كانت الأخطار أكبر.
ويمارس الأطفال في الشارع ألواناً مختلفة من اللعب، وهنا سوف يجد الطفل أمامه مسرحاً اجتماعياً مليئاً بالتناقضات، فيحتار ماذا يختار، ويلفه الضياع، وينخرط ويتأقلم بما حوله، فمن الخطأ إذاً ترك الطفل ليلعب بالشارع، لأننا لا نستطيع أن نعرف الشخصية التي سوف تنبثق عن هذا المؤثر، ولكن كل مانعرفه أن هذه الشخصية لن تكون شخصية مسؤولة، ويجب استبدال الشارع بالحدائق والنوادي، لأننا يمكن أن نراقب الطفل فيها ونساعده في اختيار رفاق اللعب.
الأقارب والجيران
ومن الجهات الهامة والمشاركة في تربية الطفل بيوت الأقارب والجيران، حيث تترك هذه الجهات أثراً على شخصية الطفل، لذلك يجب على الأسرة اختيار البيوت التي فيها أطفال طبيعيون في سلوكياتهم، ولديهم أهل يجيدون تربيتهم.
فالأسرة قادرة على زيادة من تراه مناسباً لأن يصادق طفله طفلها، وقادرة على الابتعاد عن أسرة لا ترغب أن تنتقل سلوكيات أطفالهم لأطفالها. ولتتذكر دائماً أن الطفل يتأثر بالقدوة، يتعلم السلوك بالتقليد، لذلك لابد من الابتعاد عن كل مثل سيء قد يقلده الطفل.ولا بد أن تشرف الجهات الدولية والمحلية على الثقافة المخصصة للأطفال والمقدمة إليهم، سواءً أكانت الثقافة المرئية أو المسموعة أم المقروءة. لأن ثقافة الطفل لا تقل أهمية عن الغذاء العاطفي والجسمي المقدم له. وبالخبز وحده لا يحيا الإنسان.
وسائل الإعلام
لوسائل الإعلام دور كبير في تربية الطفل، وخاصة التلفزيون وما يرتبط به من شبكات الصحون اللاقطة والإنترنيت والفيديو، وكذلك الراديو والإذاعات المحلية والدولية، ومجلات الأطفال، مع التأكيد على دور التلفزيون في تربية الطفل.ولا بد أن يشرف الأهل على اختيار البرامج للأطفال، وعلى تحديد زمان ومدة المشاهدة التلفزيونية حتى لا يسرق هذا الجهاز زمن أطفالنا دون أن ندري، لذلك علينا ألا ننسى طفلنا أمام التلفزيون ليشاهد ما يشاهد ثم نقول ماذا نفعل؟.
إذاً هناك بعض المشاهدات التلفزيونية خطيرة على نفسية الطفل وأخلاقه.
فالأسرة مسؤولة عن انتقاء المحطات الفضائية المناسبة للطفل.
ولا بد من أن تحدد زمن المشاهدة، وألا تكون المشاهدة على حساب ساعات نوم الطفل.
إن التقنيات الحديثة التي تفرزها الحضارة تترك آثاراً إيجابية وسلبية على سلوكيات الطفل، فالتلفزيون والكمبيوتر والإِنترنيت والألعاب الإلكترونية تقوي شخصية الطفل وتطورها وتكسبها خبرات على نفسية الطفل وعقله وأخلاقه وأحياناً جسمه.
فما يشاهده الطفل عبر القنوات الفضائية يشكل خطراً على العديد من جوانب شخصية الطفل، فمنها ما يشكل رغبة عدوانية عند الطفل.
ومنها ما يجعل الطفل جباناً خائفاً من المجهول.
فكثيرة هي الأفلام التي تركز في مضامينها وأساليبها على الصرعات والحروب، مع وجود توجيه عاملي نحو تحقيق الأمن والسلام، وتكريس مفهوم السلام يتطلب برامج تقوي حب الإنسان لأخيه الإنسان وغير ذلك من أساليب تساهم في نشر المحبة والسلام بين البشر، وتنزع النزعات العدوانية بجميع أشكالها.
ولا بد من أن نتذكر دائماً أن أي أسلوب في التربية مهما كان مدروساً لا بد أن يطبق بشكله الصحيح، ولا بد من المثابرة والصبر في العملية التربوية حتى تؤتي ثمارها.
إن الوعي الأسري للعملية التربوية هام جداً في نجاح تنشئة الطفل.
وعملية الهدم في التربية صعبة جداً.
لذلك يجب أن نعتاد على بناء السلوك الجيد لأن استئصاله سيكون صعباً فيما بعد، فالبناء بالعملية التربوية أسهل من الهدم على عكس ما هو معروف في عملية البناء الهندسي التي ترى أن الهدم سهل والبناء صعب.
تتعدد الجهات المشاركة والمؤثرة في تربية الطفل ابتداءً من الأسرة، ومروراً بالروضة والمدرسة والشارع والأقارب والمنظمات الشعبية، وعادات المجتمع وقوانينه، ووسائل الإعلام المزودة بالتقنية الحضارية المعاصرة.فأوضاع الأسرة المادية والاقتصادية ومستواها الثقافي والعلمي تترك آثاراً كبيرة على شخصية الطفل، وشخصية الأب والأم والأولاد الأكبر وتصرفاتهم جميعاً هي المثل الأعلى لتصرفات الطفل.ولكل أسرة طريقة في التربية، سواءً أكانت هذه الطريقة جيدة أم سيئة، إذ إن بعض الأسر تتبع أسلوب الدلال الزائد مع أطفالها، وبعضها تستخدم القسوة الزائدة.
وكلاهما على طرفي نقيض.
فالدلال يؤدي إلى بناء شخصية متكبرة متعالية هاربة من الواقع.
وقد تفشل أمام أول مشكلة تصادفها.
أو شخصية أنانية تستخدم أساليب ملتوية في التعامل مع الآخرين.أما القسوة فقد تخلق شخصية حاقدة منسحبة من المجتمع، تعاني الكثير من المشكلات النفسية، تبحث عن متنفس لتوتراتها فتصاب بحركات قد تكون لا إرادية
( التأتأة ـ قضم الأظافر ـ مصب الإصبع ) إلى آخره من تصرفات طفيلية.
يعجز الأهل عن فهمها، ويجهلون أساليب المعالجة، فستخدمون العقاب مع الطفل مما يزيد الأمر سوءاً.كما أن لطريقة التعامل المادية وتحقيق الرغبات أو عدم تحقيقها للأطفال أثراً كبيراً في نفسية الطفل، فعدم تحقيق الرغبات نهائياً يسبب للطفل مشاكل نفسية، كما أن تحقيقها بشكل مسرف سوف يخلق مشاكل نفسية أيضاً.
هذا وقد تتدخل أقطاب أخرى داخل الأسرة بعملية التربية كالأجداد والأعمام والأخوال، والقاعدة التربوية تقول إن المجموع مرب سيء، فقد يؤدي الأمر في التدخل في تربية الطفل إلى الإساءة لتربيته.
ويتساءل بعضهم عن الحرية التي يجب أن تمنحها الأسرة للطفل، وقد تفهم الحرية بشكل خاطئ، فالحرية المقصودة هي حرية أن يسأل ويتعلم ويلمس ويتعرف ويلعب، وليست حرية في تصرفات غير مدروسة.فحرمان الطفل من اللعب مثلاً يؤدي إلى كبت عواطفه وأحاسيسه.
والسماح له باللعب في أي مكان وزمان وبأية طريقة يؤدي إلى إزعاج الآخرين وخلق شخصيته غير مبالية له بحقوق الآخرين.إن الأعتدال في التعامل مع الطفل، وتقديم الغذاء العاطفي المناسب له، وتأمين فرص اللعب والفرح والسرور أمر ضروري، شريطة ألا يتعارض مع أمن الطفل وسلامته الجسدية والنفسية. إلا أن الأسرة لكثرة مشاغلها ومحدودية ثقافتها التربوية أحياناً تكون غير قادرة على التربية بشكل صحيح، وعندما يصبح عمر الطفل ثلاث سنوات لا بد من إرساله للروضة ليخرج من محيط الأسرة، وتتوسع دائرة علاقاته الاجتماعية.
رياض الأطفال
وبدخول الطفل للروضة تبدأ معه رحلة الفطام الثاني عن أمه، والطريقة التي يستقبل فيها بالروضة تترك أثراًٍ على حياة الطفل الدراسية المقبلة، وموقفه من المؤسسات التربوية التي سيمر بها في مراحل حياته القادمة.إن لمعلمة الروضة أثراً كبيراً في شخصية الطفل، فالمعلمة غير المؤهلة للعمل في رياض الأطفال ستترك أثراً سلبياً على شخصية الطفل. إن نمط التوجيه المستخدم في الروضة ومناهجها وبرامجها يسهم في رسم وتكوين شحصية سوية للطفل، ولا بد من الوقوف على أساليب التعامل داخل الروضة مع الأطفال، والمساواة بين الأطفال، والثواب والعقاب المستخدمان كلها أمور لها بصماتها على طفلنا (رجل المستقبل).
مع الأنتباه إلى ضرورة مراعاة الفروق الفردية بين الأطفال. إذاً الروضة قادرة بأسلوبها التربوي تجنب الكثير من المشكلات النفسية والتربوية التي يمكن أن يتعرض لها الطفل.وبعد أن ينهي الطفل عامه الخامس سوف ينتقل إلى المدرسة الابتدائية، ولن يكون دور المدرسة أقوى وأشد أثراً من دور الروضة، لأن معظم المفاهيم تم إدراكها وتثبيتها في ذهن الطفل، ولأن المدرسة تركز على التعليم محاولة إنهاء منهاج معين.
لكن المدرسة قد تسيء أحياناً لشخصية الطفل، فتعمق بعض مشكلاته النفسية، وذلك عندما تميز بين الأطفال في المعاملة، وقد تهمل جل المشكلات النفسية، للطفل نتيجة لكثرة الأعباء الملقاة على عاتق المدرسة الأبتدائية خاصة الدراسية منها.
جماعة الأقران
ويأتي دور الشارع فقد يلعب الأطفال مع أطفال آخرين موجودين في الشارع، وهذا الشارع يترك آثاراً كبيرة على الطفل، يقلد السلوكيات التي يراها إيجابية كانت أم سلبية، وكلما طالبت فترة بقاء الطفل في الشارع كانت الأخطار أكبر.
ويمارس الأطفال في الشارع ألواناً مختلفة من اللعب، وهنا سوف يجد الطفل أمامه مسرحاً اجتماعياً مليئاً بالتناقضات، فيحتار ماذا يختار، ويلفه الضياع، وينخرط ويتأقلم بما حوله، فمن الخطأ إذاً ترك الطفل ليلعب بالشارع، لأننا لا نستطيع أن نعرف الشخصية التي سوف تنبثق عن هذا المؤثر، ولكن كل مانعرفه أن هذه الشخصية لن تكون شخصية مسؤولة، ويجب استبدال الشارع بالحدائق والنوادي، لأننا يمكن أن نراقب الطفل فيها ونساعده في اختيار رفاق اللعب.
الأقارب والجيران
ومن الجهات الهامة والمشاركة في تربية الطفل بيوت الأقارب والجيران، حيث تترك هذه الجهات أثراً على شخصية الطفل، لذلك يجب على الأسرة اختيار البيوت التي فيها أطفال طبيعيون في سلوكياتهم، ولديهم أهل يجيدون تربيتهم.
فالأسرة قادرة على زيادة من تراه مناسباً لأن يصادق طفله طفلها، وقادرة على الابتعاد عن أسرة لا ترغب أن تنتقل سلوكيات أطفالهم لأطفالها. ولتتذكر دائماً أن الطفل يتأثر بالقدوة، يتعلم السلوك بالتقليد، لذلك لابد من الابتعاد عن كل مثل سيء قد يقلده الطفل.ولا بد أن تشرف الجهات الدولية والمحلية على الثقافة المخصصة للأطفال والمقدمة إليهم، سواءً أكانت الثقافة المرئية أو المسموعة أم المقروءة. لأن ثقافة الطفل لا تقل أهمية عن الغذاء العاطفي والجسمي المقدم له. وبالخبز وحده لا يحيا الإنسان.
وسائل الإعلام
لوسائل الإعلام دور كبير في تربية الطفل، وخاصة التلفزيون وما يرتبط به من شبكات الصحون اللاقطة والإنترنيت والفيديو، وكذلك الراديو والإذاعات المحلية والدولية، ومجلات الأطفال، مع التأكيد على دور التلفزيون في تربية الطفل.ولا بد أن يشرف الأهل على اختيار البرامج للأطفال، وعلى تحديد زمان ومدة المشاهدة التلفزيونية حتى لا يسرق هذا الجهاز زمن أطفالنا دون أن ندري، لذلك علينا ألا ننسى طفلنا أمام التلفزيون ليشاهد ما يشاهد ثم نقول ماذا نفعل؟.
إذاً هناك بعض المشاهدات التلفزيونية خطيرة على نفسية الطفل وأخلاقه.
فالأسرة مسؤولة عن انتقاء المحطات الفضائية المناسبة للطفل.
ولا بد من أن تحدد زمن المشاهدة، وألا تكون المشاهدة على حساب ساعات نوم الطفل.
إن التقنيات الحديثة التي تفرزها الحضارة تترك آثاراً إيجابية وسلبية على سلوكيات الطفل، فالتلفزيون والكمبيوتر والإِنترنيت والألعاب الإلكترونية تقوي شخصية الطفل وتطورها وتكسبها خبرات على نفسية الطفل وعقله وأخلاقه وأحياناً جسمه.
فما يشاهده الطفل عبر القنوات الفضائية يشكل خطراً على العديد من جوانب شخصية الطفل، فمنها ما يشكل رغبة عدوانية عند الطفل.
ومنها ما يجعل الطفل جباناً خائفاً من المجهول.
فكثيرة هي الأفلام التي تركز في مضامينها وأساليبها على الصرعات والحروب، مع وجود توجيه عاملي نحو تحقيق الأمن والسلام، وتكريس مفهوم السلام يتطلب برامج تقوي حب الإنسان لأخيه الإنسان وغير ذلك من أساليب تساهم في نشر المحبة والسلام بين البشر، وتنزع النزعات العدوانية بجميع أشكالها.
ولا بد من أن نتذكر دائماً أن أي أسلوب في التربية مهما كان مدروساً لا بد أن يطبق بشكله الصحيح، ولا بد من المثابرة والصبر في العملية التربوية حتى تؤتي ثمارها.
إن الوعي الأسري للعملية التربوية هام جداً في نجاح تنشئة الطفل.
وعملية الهدم في التربية صعبة جداً.
لذلك يجب أن نعتاد على بناء السلوك الجيد لأن استئصاله سيكون صعباً فيما بعد، فالبناء بالعملية التربوية أسهل من الهدم على عكس ما هو معروف في عملية البناء الهندسي التي ترى أن الهدم سهل والبناء صعب.