الروح
08-07-2004, 12:58 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين صلى الله عليه وسلم.
تجلس الأم كل ليلة على رأس طفلها تمسحه وبهمس مليء بالحنان والعذوبة والرقة تحكي له حكاية ما قبل النوم لتساعده على نوم هادي مريح .
حكايات كثيرة علقت في ذاكرتنا كانت أمنا تحكيها لنا ونحن ببراءة الطفولة ننصت إلى تلك الحكايات الشيقة والتي كثير منها من نسج الخيال. لم يك عقلنا الصغير يفكر في مغزاها والهدف منها، وقد تكون أمنا التي لم تنل حظ من التعليم ترمي إلى هدف معين سوى تنويم الطفل بطريقة سريعة.
حكاية ما قبل النوم اعتقد أنها أسلوب تربوي جيد لتلقي المعرفة حيث إنني عندما أتذكر بعض منها أجدها تحكي عن ترسيخ قيم ومثل ( الإيثار، الصدق، الأمانة، الشجاعة، الفصاحة في الكلام...... الخ .
وهنا أتساءل من أين لتلك المرأة الكم من الحكايات، ولو سلمنا على أنها موروث من السلف فلماذا ضيع الجيل الحالي هذا الإرث، كما ضيعنا نحن حكايات السمر واستبدلناها بأحاديث الكسب والخسارة ؟!
ومن أين لتلك الأمية التي لم تقرأ القصة أو الرواية ولا تعرف شيء عنها ذلك الأسلوب القصصي المشوق ؟!
حكايات قبل النوم كنا ننتظرها بفارغ الصبر لتبدأ أمنا الحكاية من البداية في حين ينتظر أطفالنا الممثلة ( س) لتطل عليهم بأنواع الغرام الفاضح ! نتسمر ونحن ننتظر إكمال الحكاية من حيث توقفت أمنا بالأمس، واليوم يتسمر فلذات أكبادنا أمام شاشات التلفاز لمشاهدة ذلك المسلسل الذي يفرغ شحنات من القيم اللاأخلاقية ( فتاة تهيم بشاب دون علم أهلها وتتزوج في السر ثم يتركها ليبحث عن فريسة أخرى ) هكذا تتعلم بناتنا وأولادنا.
ننتظر الأم الحنون لتنتهي من صلاة العشاء لتمسح على رأسنا وتلفظ بكلمات الحنان وتبث في وجداننا أحاديث طيبة تفوح بعبق الأصالة والمحافظة على الأخلاق وأطفالنا يجلسون أمام التلفاز لتمسح الراقصة ( ص ) كل ما تبقى في أذهانهم من الأخلاق والقيم العليا !
صحبني أبي إلى جلسات السمر ( جلسات الرجال ) لنستمع إلى حكايات العناء والكد والبذل و.... و....
ونصحب أبناءنا إلى دور السينما ومشاهدة الأفلام.
انقلبت الموازين، وتغيرت النظرة وتحول الزمن ولم يعد بمقدورنا أن نميز بين الغث والسمين، فكيف بأطفال صغار أن يعيشوا في هذا الزمن المتغير والمتخبط.
فهل إلى تلك الحكايات من رجعة، وهل نحن قادرون على تطوير هذا التراث لساير العصر المتنامي ؟!
وهل بمقدورنا تجميع تلك الحكايات في كتاب ليصبح لنا موروثا شعبيا يخلد على مدى التاريخ ؟
أليس من حقنا أن نبقي على ذكرياتنا الجميلة ؟! أم أنها ( سوالف عجائز ) كما قال لي احدهم ؟!
أليس كتاب وحكايات ألف ليلة وليلة ما هي إلا حكايات من نسج الخيال. ورغم ذلك بقيت.لماذا؟!
احكوا لأطفالكم حكايات ما قبل النوم ولا تتركوا ذلك لممثلين والممثلات، وسامروا أولادكم وتتكلوا على المطربين والمطربات. ودمتم.لداء العضال، وارجعوا إلى تلك الحكاية البسيطة في مفرداتها وتراكيبها العظيمة في معانيها وأهدافها، بما يساير عصركم فالتطوير مطلوب،
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين صلى الله عليه وسلم.
تجلس الأم كل ليلة على رأس طفلها تمسحه وبهمس مليء بالحنان والعذوبة والرقة تحكي له حكاية ما قبل النوم لتساعده على نوم هادي مريح .
حكايات كثيرة علقت في ذاكرتنا كانت أمنا تحكيها لنا ونحن ببراءة الطفولة ننصت إلى تلك الحكايات الشيقة والتي كثير منها من نسج الخيال. لم يك عقلنا الصغير يفكر في مغزاها والهدف منها، وقد تكون أمنا التي لم تنل حظ من التعليم ترمي إلى هدف معين سوى تنويم الطفل بطريقة سريعة.
حكاية ما قبل النوم اعتقد أنها أسلوب تربوي جيد لتلقي المعرفة حيث إنني عندما أتذكر بعض منها أجدها تحكي عن ترسيخ قيم ومثل ( الإيثار، الصدق، الأمانة، الشجاعة، الفصاحة في الكلام...... الخ .
وهنا أتساءل من أين لتلك المرأة الكم من الحكايات، ولو سلمنا على أنها موروث من السلف فلماذا ضيع الجيل الحالي هذا الإرث، كما ضيعنا نحن حكايات السمر واستبدلناها بأحاديث الكسب والخسارة ؟!
ومن أين لتلك الأمية التي لم تقرأ القصة أو الرواية ولا تعرف شيء عنها ذلك الأسلوب القصصي المشوق ؟!
حكايات قبل النوم كنا ننتظرها بفارغ الصبر لتبدأ أمنا الحكاية من البداية في حين ينتظر أطفالنا الممثلة ( س) لتطل عليهم بأنواع الغرام الفاضح ! نتسمر ونحن ننتظر إكمال الحكاية من حيث توقفت أمنا بالأمس، واليوم يتسمر فلذات أكبادنا أمام شاشات التلفاز لمشاهدة ذلك المسلسل الذي يفرغ شحنات من القيم اللاأخلاقية ( فتاة تهيم بشاب دون علم أهلها وتتزوج في السر ثم يتركها ليبحث عن فريسة أخرى ) هكذا تتعلم بناتنا وأولادنا.
ننتظر الأم الحنون لتنتهي من صلاة العشاء لتمسح على رأسنا وتلفظ بكلمات الحنان وتبث في وجداننا أحاديث طيبة تفوح بعبق الأصالة والمحافظة على الأخلاق وأطفالنا يجلسون أمام التلفاز لتمسح الراقصة ( ص ) كل ما تبقى في أذهانهم من الأخلاق والقيم العليا !
صحبني أبي إلى جلسات السمر ( جلسات الرجال ) لنستمع إلى حكايات العناء والكد والبذل و.... و....
ونصحب أبناءنا إلى دور السينما ومشاهدة الأفلام.
انقلبت الموازين، وتغيرت النظرة وتحول الزمن ولم يعد بمقدورنا أن نميز بين الغث والسمين، فكيف بأطفال صغار أن يعيشوا في هذا الزمن المتغير والمتخبط.
فهل إلى تلك الحكايات من رجعة، وهل نحن قادرون على تطوير هذا التراث لساير العصر المتنامي ؟!
وهل بمقدورنا تجميع تلك الحكايات في كتاب ليصبح لنا موروثا شعبيا يخلد على مدى التاريخ ؟
أليس من حقنا أن نبقي على ذكرياتنا الجميلة ؟! أم أنها ( سوالف عجائز ) كما قال لي احدهم ؟!
أليس كتاب وحكايات ألف ليلة وليلة ما هي إلا حكايات من نسج الخيال. ورغم ذلك بقيت.لماذا؟!
احكوا لأطفالكم حكايات ما قبل النوم ولا تتركوا ذلك لممثلين والممثلات، وسامروا أولادكم وتتكلوا على المطربين والمطربات. ودمتم.لداء العضال، وارجعوا إلى تلك الحكاية البسيطة في مفرداتها وتراكيبها العظيمة في معانيها وأهدافها، بما يساير عصركم فالتطوير مطلوب،