المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أمات مجتمعنا عُرفكم .. سيروا على ما ملانا إياه شرعنا


رحّال
08-14-2004, 07:18 PM
http://members.lycos.co.uk/shmohd/ham/66.gif

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

شاع في مجتمعنا ما يسمى بالعرف , فقام اكثير من الناس يتجهون له ويسيرون عليه دون الإلتفات للجانب الآخر والأهم ألا وهو الشرع , فبالكاد يقوم بعض الناس أعماله على ما يمليه عليه عُرفه , *1

سلبٌ تواجد من بين أوساطنا , فقام البعض بإحترام العرف أكثر من الشرع فقام بالحرام والمكروه والعياذ بالله , وراح البعض يوازن بينهم والآخر يضع عين الإعتبار للعرف ,, نحن لا نقول بأنه لابد من كل إنسان أن يضع العرف نصب عينه , ولكن أن لا يعني ذلك بأن يميل ذلك الميل على العرف الذي يجعل من المسلم يخرج عن ذاك النطاق , وبل أن يكون لديه تخلفاً نوعياً في بعض الأمور مثلاً أنه يجد العيب بأن تخرج المرأة صوتها ..


وأضرب لكم هنا بعض الأمثلة التي تراودني فإليكم :
1) في الخطوبات , نجد الأغاني التي نصها العرف وتجاهلها الشرع فقام الناس بالإتاجه لعرفهم
2) أن يكون عيباً في مشارك ةالمرأة في الإحتفالات والمناسبات والندوات وخروجها على الشاشة لجهادها الشرعي , ذلك ببعض الأفكار المتخلفة التي ينصها العرف ..

وأمثلة كثيرة لا أظنكم لا تعرفون بعضها ,

من هنا أجد بعض الأسئلة التي تراودني وأتمنى منك الإجابة عليها في الحدود الإجتماعية والشرعية :
- ما هو هدف الناس من الإجاة لعرفهم بحيث يجعلهم يقومون بما لا يرضي شرعنا؟
- هل نجد ذلك في إرضاء شهواتهم عندما يرديونها ؟
- ماهي الآثار السلبية التي تنتج من هذه النقطة السلبية ؟
- وماهي الطرق التي يمكن إتباعها للتخلص من هذه الأفكار والأعراف المنقصة من حق شريعتنا ؟

أنتظر ردوكم.. :sad:

إعتذاري لتقصيري
أخوكم رحّال

ضحك الحزن
08-20-2004, 03:14 PM
بسمه تعالى
واللهم صل ِ على محمد ٍ وعلى آل محمد


موضوع رائع جدا ً ،


لي عودة قريبا ً ريثما أرتب أفكاري :)



وفقتم بإذن المولى

ولد السيدة
08-20-2004, 04:16 PM
http://members.lycos.co.uk/shmohd/ham/222.gif

بسم الله الرحمن الرحيم

الاخ العزيز رحال :: تحية طيبة وبعد

بصراحة يعني موضوعك واجد جميل وقد وفقت كثيرا في اختيارك وكما ذكرت الربانة ضحك الحزن بأنه يحتاج لترتيب الاوراق كثيرا قبل الدلو فيه او الشروع في الخوض بغماره . ولكني لن أكون كالربانة وسأخوض الغمار ( والله يستر )

واقعا العرف الاجتماعي لا يمكن تجاهله والعبور عليه بكل وداعة وبساطة ـ ففيه تقف المعضلات وتقف الفتاوى وعنده تتوقف وجهات نظر وعنده تصمت أفواه وتخرس أفكار .
وبين هذا وهذا حري بنا ان ندقق النظر وان نمعن في ما يجري من ممارسات وتجاوزات ، وان ندرس تعاطيات الناس مع ( العرف الاجتماعي ) ، وطبيعة الحال بالعنوان العام هي حالة صحية ان تكون هناك أعراف اجتماعية تتباين بين مجتمع وآخر ، فترى خصوصيات خاصة بالمجتمعات تجري عليها حتى خصوصيات الأحكام الشرعية ، ولو أردنا تفصيلا في هذا الجانب ومدى حاجية الناس للعرف وجنوحهم له ، فترى في كثير من المواضع ان الفقهاء العظام يرجعون في الحكم بتشخيص قضية ( خاصة بمجتمع معين ) إلى اهل المعرفة والدراية بالبلد والمجتمع نفسه ، لأنهم الأقرب في التفاصيل والأعرف بجزئيات الامور ، والأدرى بثقافة هذا المجتمع ، وما يحتاجه وما جبل عليه ، وهنا ظهرت دراسة المجتمعات بالمعايشة .

وقد جنح الاخ الرحال في بيانه حول التجاوزات والتدافعات سواء باسم العرف او فوق العرف ، وهنا نقطة مهمة للغاية ، وهي أننا يجب ان نكون مدركين لقضية الحكم الشرعي الذي لا اجتهاد فيه في قبال النص الواضح ، فإذا كانت القضية جلية بالحكم الشرعي ولم يرجعها الفقهاء الى التشخيص بالعرف الاجتماعي فهنا لا عبرة بالتجاوزات باسم العرف ، فالعرف بينٌ وقاطع في القضايا المشتبه في تشخيصها . اما القضايا التي يوجد الحكم الشرعي فيها بكل وضوح فإن تجاوزات الناس له وتحويله لشماعة التعارف والعرف الاجتماعي ( هو اشتباه كبير في الاحاطة بقضية العرف ) وفي اعتقادي من يحدد حاجة الناس للعودة للعرف هم أهل الفقة والعلم .

ولي نقطة فيصليه هنا ايضا وهي جانبية ويا حبذا ان لا تساء الفهم : وهو أن كثير من الأمور دخلت في الاسلام وصارت من بطانته بممارسات عرفية وهي في الاصل قد لا تكون جزءً منه ، فترى الكثير يتوقف في اطلاق الفتوى المستندة على الدليل الفقهي خوفا او تحرزا من المجابهة العرفية , وهناك من المباحات الكثير عقيدةً ولكنها بنطاق العرف تحتجب .

سأتوقف ها هنا .. لأعطي للآخرين مجالا ، ودفعا للرتابة ..

جنة الزهور
09-01-2004, 04:08 AM
تتلاحق الافكار المزدحمة تتوهج ..تارة تحلق الى فضاءا ت بعيدة في سماء العقل الفسيحة وتارة اخرى تتأرجح بين المخاض والولادة و في مشهد انبلاج مدهش تولد الحقيقة الرائعة لتحفر في عقل الانسان سموا وبناءا . لتفرش طريقه الوعر ورودا وريحان ..شتان بين كلام العوام العاديين والعلماء الذين ينبرون بازميل المعرفة شتى المعارف يطرقون ابواب الروح المشتاقة ويروضون الانفس المستوحشة .. والكلمة الفصل بين هذان الصنفان هو العقل ذاك المخلوق الرائع الذي توجه رب العباد حجة على خلقه فبه يعذبون وبه يكرمون ...و أهملناه نحن لنجعله في طي البلادة والاسترخاء في جنبات الراحة والدعة .الامن اثر ان يسبح بحمد ربه ويحدث بنعمته الجزيله .
هذه ديباجة متواضة لسؤال طالما حيرني واغرقني في بحر من الافكارة الهائجة حينا والمشاعر المظطربة حينا اخر وهو


لماذا لاتستقل عقولنا لنبتعد عن التقليد؟
في كل شئ الماكل المشرب العمل و منهاج الحياة
لماذا في احيان كثيرة نقبل اشياء خاطئة دون تفحصها بل ونعملها بمجرد ان المجتمع قبلها وفعلها
ليكون التغيير لاحقا امرا في غاية الاحراج؟؟
من يملك الكلام الفصل في قضايا الانسان المجتمع خصوصا الحساسة


اليس الله قد وضع اكمل شريعة لنا بها نسير ونحدد ؟لماذا نتجاهلها لنقع في عواقب وخيمة ويبدأ معها مسلسل التراشق بالاتهامات والتقصير متناسين ان السبب الاول هو الابتعاد عن الخط الالهي القويم.


اسئلة اطرحها عليكم اخوتي لتكون محاور لنقاش عن العقل ومدى تفعيله في المجتمع ؟وفي المقابل دور الخرافة والتقاليد في صياغة مجتمعاتنا.
ولنا عودة أخوتي

غدير
09-19-2004, 05:08 AM
الأخ المحترم ولد السيدة كفى ووفى و في قراءتنا لكلماته عبرة

همسة قمر
09-20-2004, 02:41 AM
أخي الكريم " ولد السيدة "
واقعاَ أفضت علينا تعقيباً متميزاً للغاية نأمل في قراءة أمثاله في كل بقعة ها هنا بساحل الأسرة :thumbup1:

[line]

ما هو مؤسفٌ حقاً هو أن العرف بات مقدماً بل حاكما و فيصلاً على الشرع و هو المحرك ,, و الدين الأداة المطوعة في يد العرف يحرك مقودها كيفما و أينما شاء !!

و كأن للمجتمع سلطة قمعية من يخرج عنها يجازى بالعقاب !

و هنا يستحضرني بيتين شعريين للشاعر العظيم الجواهري رحمة الله عليه يقول فيهما ::

التقاليد و المداجاة بين الناس = عدو لكل حر فطين

أنا ضد الناس في العيش = والتفكير طراً وضدهم في الدينِ

ما يجب أن نستحضره بدءا قبل الولوج في الحديث هو أن التقاليد مجموعة قيم و عادات متوارثة مكتسبة كان لظهورها سبب معين هنا أو هناك ,, مجموعة قيم تتغير مع الزمن تغيرا سلحفاتياً

و من وجهة نظر قاصرة أتصور أن المشكلة تكمن في خوف الجيل الأقدم من خضم المتلاطمات و بحر التغيرات الهائج الذي يموج به عصرنا و ما يحمله هذا البحر من تبدل في السلوكيات و القيم و التحرر من القيود الاجتماعية و ربما الدينية .. و هذا بنظرهم مروق عن الحق ,, حيود عن الصراط المستقيم

على كل التقاليد و الأعراف بعضها مقبول و محبب لا يجدر بنا رفضه و حري بنا الإلتزام به كشباب مؤمن شريطة أن تكون لها انطلاقة و موافقة شرعية تستند على عقيدتنا و هناك التقاليد التي تصطدم بشكل او بآخر بمجموعة قيمنا و ثقافتنا الدينية مما توجب علينا ضرورة التحرك لوأدها و استئصالها ! و هذا ما يعرف بالطبيعة الثورية التحررية لدى الشباب و ربما الكبار أيضاً

فبعضهم يتمنى في قرارة نفسه ما لو امتلك القدرة يوماً على محو التقاليد التي كانت تطوقه و تحد من طاقاته و تحركه و ينظر بعين ملؤها الاعجاب للشباب المعاصر الواعد ,, باختصار هناك تحسن في مستوى نظرة الجيل القديم لأفراد هذا الجيل الثائر ,, لم يعد اللوضع كما قبل

إلا أنه ينبغي التأكيد قبل كل شيء على نقطة جوهرية و هي إن تمردنا على بعض الأعراف لا يعني خروجنا عن النسق الاجتماعي العام ,, و إنما هو محاولة للتغيير الإيجابي الذي ينسجم في النهاية مع المبادئ العامة و الأخلاق الإسلامية المتعارف عليها ,, و لا ينبغي أن تستغل فكرة تخلف بعض الأعراف الاجتماعية للمروق على ثقافة المجتمع و مبادئه و بالتالي نسمح للعلمانية و كل من يترصد لإسلامنا الحبيب بالتصيد للثغرات التي قد نصنعها غير عارفين بها ,,

يجب علينا أن نحسن التصرف في الرفض أو القبول و كذلك علينا أن ندرس التقاليد والاعراف دراسة فاحصة ,, لكي نستسقي منها ما يناسبنا لكي نكيفها و نشكلها حسب المصلحة و الحاجة التي لا تتعارض مع الدين


تحياتي ,,

همسة قمر :)