rony_samba
06-05-2005, 12:01 PM
البعض يصف الجدار العازل بالخطر البيئي والآخر يصعد: سنعرضه على المنظمات الدولية
أهالي المالكية يحتفلون بيوم البيئة على طريقتهم الخاصة
المالكية - عبدالله الملا
مع استمرار أزمة "الجدار العازل" في المالكية، ازدادت وتشعبت أحاديث الأهالي هناك، بين مصر على ضرورة إيقاف هذا التجاوز الصارخ وبين من يناقش الآليات المناسبة، بل إن هنالك من بين أهالي المالكية من يتحدث عن "الأضرار البيئية، لتشييد هذا الجدار، موضوع جدير بأن نقف عنده لنعرض من خلاله ما يتحدث به الأهالي عن "البيئة" و"الجدار العازل" خاصة وأن اليوم هو 5 يونيو يوم البيئة العالمي الذي يحل هذا العام وأهالي المالكية يواجهون ما أسموه خطرا بيئيا حقيقيا.
اختصاصي البيئة وأحد سكان المالكية علي منصور يقول: "الاعتداء على الساحل مصادرة لكثير من الأمور المهمة لأهالي القرية، منها ما يحققه الساحل من جوانب اقتصادية وترفيهية وبيئية، وكل هذه الأمور تتصادر بهذا الفعل الجائر".
وعن كيفية التصدي لهذا الاعتداء يشير منصور إلى أن الحل هو اللجوء إلى القضاء وتوظيف المنظمات الدولية.
وتحدث منصور عن الاعتصام الذي سينظم يوم الجمعة المقبل والفعاليات التي سترافق الاعتصام، وقال: "بعد لقاء اللجنة الأهلية ووزيري البلديات والزراعة والداخلية ننتظر النتائج". وأكد أن "مصادرة الساحل يعتبر مصادرة لتراث القرية، بل مصادرة لكل ما يملكه الأهالي... القضية أشمل من سور المالكية، فهذا الاعتداء يمكن أن يفتح المجال على الاعتداء على أشياء أخرى، إذ إن هناك مخططات لمصادرة أجزاء أخرى من الساحل".
على صعيد متصل تقول فائقة حسان: "نحن محبطون جدا، وخصوصا أن المواطن في المملكة يتعرض لصدمة جديدة في كل يوم، وساحل المالكية هو المتنفس الوحيد لأهالي القرية، وللأسف نرى الاعتداء عليه في وضح النهار ولا توجد أي أيد رادعة. ومن جهتنا اعتصمنا وطالبنا وناشدنا، والساحل مسألة وطنية، اليوم نرى لاعتداء على ساحل المالكية وغدا سنرى اعتداءات على سواحل أخرى وهو ما يحدث فعلا".
ونوهت حسان بأن الحل الوحيد هو من خلال تدخل الحكومة وجلالة الملك وإلا فإن الأمور ستتطور...
المواطن حميد بوراشد يرجع بنا إلى الماضي ليروي لنا أهمية الساحل لأهالي المالكية في قوله: "بحسب ما روي لنا وتناقلته الأجيال فإن الساحل كان أكبر مما هو عليه حاليا، ولا ننس أن ساحل القرية يتميز برماله البيضاء غير المصطنعة وهو أمر يصعب إيجاده هذه الأيام. ولوقت قريب جدا، كان بمقدورنا الدخول إلى الساحل، وعلى مرأى من الجميع شاهدنا المساحات تأخذ والأملاك الخاصة تأكل الأخضر واليابس بترخيص أو من دون ترخيص. وبشكل عام، فإن ارتباط أهالي المالكية كان قديما، وبدأ العشق بدخول الغوص والصيد، واستمر هذا العشق حتى يومنا هذا فمن لم يكن يترزق من البحر كان يلجأ إليه للاستجمام والترويح عن النفس باعتباره المرفق الوحيد للأهالي في المنطقة، وإذا رضيت الحكومة ببناء هذا السور فإنها ستحرم الأهالي من استخدام البحر".
ويضيف بوراشد أن الجدار كان يحيط بمزرعة مطلة على البحر، كان الأهالي يفدون إلى الساحل، ولكن قبل أربعة أسابيع تقريبا بدأ "جدار العزل" يبنى بطريقة أعلى من المعتاد ويمتد إلى مساحات واسعة، ولكن لم يتوقع الأهالي أن يدخل الجدار إلى البحر ويحرمهم من جزء كبير منه، ولاسيما أنه يبنى من دون ترخيص ومن دون استشارة من قبل الدولة.
وقال: "لقد شبعنا من تصريحات المسئولين، والجميع يعيش حالا من الإحباط الشديد، حتى أن البعض يفكر في أمور قد لا تخطر على البال، ومن ضمنها هدم السور مهما كلف الأمر، وحال الإحباط هذه يمكن أن تولد نوعا من ردات الفعل التي لن تسر الحكومة ولن تسر من هو مع أو ضد القضية... والأمر لمضحك هو إرسال وزير البلديات للساحل للاطلاع على حاجة الأهالي إلى مرفأ، وكنا نطالب بهذا الأمر منذ فترة طويلة، وبعضنا يظن أن هذا الأمر هو نوع من المساومة من قبل الحكومة، كما أننا نعتقد أن الحكومة ستحاول المساومة من خلال وعود بإسكان للقرية أو ما شاكل ذلك، ولكننا لن نرضى بغير ساحل القرية ولن نقبل المساومة أبدا".
حسن حسان يأخذ زمام الحديث قائلا: "أعتقد أن قضية الجدار أكبر من أن تحد بجدار، فهي قضية حقوقية سياسية وبيئية بالدرجة الأولى، ويبدو أننا سنفتقد جزءا كبيرا من الساحل إذا ما جرت الأمور كما هو مخطط لها، في الوقت الذي تجرم جميع القوانين الدولية هذا الاعتداء الجائر، ولا يفوتنا أن نذكر أن هناك قرابة 50 إلى 60 عائلة تعتمد على البحر كمصدر أساسي للرزق. ومسألة الجدار أظهرت أن هناك خللا في المعادلة القانونية، وأن القانون لايزال عاجزا عن معاملة الناس سواسية".
يستدرك حسان ويعود مشيرا إلى أن هذا التلكؤ يظهر من خلال الاستياء العام من جانب الأهالي الذين يعانون من الفقر في قرية افتقدت جميع مقومات البنى الأساسية لأي مجتمع "ونستغرب وقوف الدولة مكتوفة الأيدي لردع المتنفذين، وهذا يجرنا إلى وضع علامات استفهام عدة فيما إذا كانت الدولة جادة في جعل الجميع سواسية أمام القانون".
وقال: "الإنسان قد يصبر على أي شيء، ولكنه لن يصبر على قطع مصدر رزقه الوحيد وهي مسألة لا يمكن المساس بها أبدا، وخصوصا مع إصرار المتنفذ على تجاهل مطالبات الأهالي وتجاوز القانون... والأضرار البيئية السلبية المترتبة على تشييد هذا الجدار، لقد كان التعاطي الشعبي مع القضية حضاريا لأبعد الحدود، وإذا سكت الناس لحد الآن، فنحن نقول إن ورقة التوت الأخيرة يمكن أن تسقط، وإذا سقطت هذه الورقة فحينها تتحمل الجهات المعنية التي كان يفترض بها أن توقف المتنفذ كل ما يجري وحينها لا يمكن لوم الناس الذين يئسوا من تدخل الحكومة التي وقفت مكتوفة الأيدي حيال وقف متنفذ أمام إرادة شعب وحينها لكل حادث حديث...".
أهالي المالكية يحتفلون بيوم البيئة على طريقتهم الخاصة
المالكية - عبدالله الملا
مع استمرار أزمة "الجدار العازل" في المالكية، ازدادت وتشعبت أحاديث الأهالي هناك، بين مصر على ضرورة إيقاف هذا التجاوز الصارخ وبين من يناقش الآليات المناسبة، بل إن هنالك من بين أهالي المالكية من يتحدث عن "الأضرار البيئية، لتشييد هذا الجدار، موضوع جدير بأن نقف عنده لنعرض من خلاله ما يتحدث به الأهالي عن "البيئة" و"الجدار العازل" خاصة وأن اليوم هو 5 يونيو يوم البيئة العالمي الذي يحل هذا العام وأهالي المالكية يواجهون ما أسموه خطرا بيئيا حقيقيا.
اختصاصي البيئة وأحد سكان المالكية علي منصور يقول: "الاعتداء على الساحل مصادرة لكثير من الأمور المهمة لأهالي القرية، منها ما يحققه الساحل من جوانب اقتصادية وترفيهية وبيئية، وكل هذه الأمور تتصادر بهذا الفعل الجائر".
وعن كيفية التصدي لهذا الاعتداء يشير منصور إلى أن الحل هو اللجوء إلى القضاء وتوظيف المنظمات الدولية.
وتحدث منصور عن الاعتصام الذي سينظم يوم الجمعة المقبل والفعاليات التي سترافق الاعتصام، وقال: "بعد لقاء اللجنة الأهلية ووزيري البلديات والزراعة والداخلية ننتظر النتائج". وأكد أن "مصادرة الساحل يعتبر مصادرة لتراث القرية، بل مصادرة لكل ما يملكه الأهالي... القضية أشمل من سور المالكية، فهذا الاعتداء يمكن أن يفتح المجال على الاعتداء على أشياء أخرى، إذ إن هناك مخططات لمصادرة أجزاء أخرى من الساحل".
على صعيد متصل تقول فائقة حسان: "نحن محبطون جدا، وخصوصا أن المواطن في المملكة يتعرض لصدمة جديدة في كل يوم، وساحل المالكية هو المتنفس الوحيد لأهالي القرية، وللأسف نرى الاعتداء عليه في وضح النهار ولا توجد أي أيد رادعة. ومن جهتنا اعتصمنا وطالبنا وناشدنا، والساحل مسألة وطنية، اليوم نرى لاعتداء على ساحل المالكية وغدا سنرى اعتداءات على سواحل أخرى وهو ما يحدث فعلا".
ونوهت حسان بأن الحل الوحيد هو من خلال تدخل الحكومة وجلالة الملك وإلا فإن الأمور ستتطور...
المواطن حميد بوراشد يرجع بنا إلى الماضي ليروي لنا أهمية الساحل لأهالي المالكية في قوله: "بحسب ما روي لنا وتناقلته الأجيال فإن الساحل كان أكبر مما هو عليه حاليا، ولا ننس أن ساحل القرية يتميز برماله البيضاء غير المصطنعة وهو أمر يصعب إيجاده هذه الأيام. ولوقت قريب جدا، كان بمقدورنا الدخول إلى الساحل، وعلى مرأى من الجميع شاهدنا المساحات تأخذ والأملاك الخاصة تأكل الأخضر واليابس بترخيص أو من دون ترخيص. وبشكل عام، فإن ارتباط أهالي المالكية كان قديما، وبدأ العشق بدخول الغوص والصيد، واستمر هذا العشق حتى يومنا هذا فمن لم يكن يترزق من البحر كان يلجأ إليه للاستجمام والترويح عن النفس باعتباره المرفق الوحيد للأهالي في المنطقة، وإذا رضيت الحكومة ببناء هذا السور فإنها ستحرم الأهالي من استخدام البحر".
ويضيف بوراشد أن الجدار كان يحيط بمزرعة مطلة على البحر، كان الأهالي يفدون إلى الساحل، ولكن قبل أربعة أسابيع تقريبا بدأ "جدار العزل" يبنى بطريقة أعلى من المعتاد ويمتد إلى مساحات واسعة، ولكن لم يتوقع الأهالي أن يدخل الجدار إلى البحر ويحرمهم من جزء كبير منه، ولاسيما أنه يبنى من دون ترخيص ومن دون استشارة من قبل الدولة.
وقال: "لقد شبعنا من تصريحات المسئولين، والجميع يعيش حالا من الإحباط الشديد، حتى أن البعض يفكر في أمور قد لا تخطر على البال، ومن ضمنها هدم السور مهما كلف الأمر، وحال الإحباط هذه يمكن أن تولد نوعا من ردات الفعل التي لن تسر الحكومة ولن تسر من هو مع أو ضد القضية... والأمر لمضحك هو إرسال وزير البلديات للساحل للاطلاع على حاجة الأهالي إلى مرفأ، وكنا نطالب بهذا الأمر منذ فترة طويلة، وبعضنا يظن أن هذا الأمر هو نوع من المساومة من قبل الحكومة، كما أننا نعتقد أن الحكومة ستحاول المساومة من خلال وعود بإسكان للقرية أو ما شاكل ذلك، ولكننا لن نرضى بغير ساحل القرية ولن نقبل المساومة أبدا".
حسن حسان يأخذ زمام الحديث قائلا: "أعتقد أن قضية الجدار أكبر من أن تحد بجدار، فهي قضية حقوقية سياسية وبيئية بالدرجة الأولى، ويبدو أننا سنفتقد جزءا كبيرا من الساحل إذا ما جرت الأمور كما هو مخطط لها، في الوقت الذي تجرم جميع القوانين الدولية هذا الاعتداء الجائر، ولا يفوتنا أن نذكر أن هناك قرابة 50 إلى 60 عائلة تعتمد على البحر كمصدر أساسي للرزق. ومسألة الجدار أظهرت أن هناك خللا في المعادلة القانونية، وأن القانون لايزال عاجزا عن معاملة الناس سواسية".
يستدرك حسان ويعود مشيرا إلى أن هذا التلكؤ يظهر من خلال الاستياء العام من جانب الأهالي الذين يعانون من الفقر في قرية افتقدت جميع مقومات البنى الأساسية لأي مجتمع "ونستغرب وقوف الدولة مكتوفة الأيدي لردع المتنفذين، وهذا يجرنا إلى وضع علامات استفهام عدة فيما إذا كانت الدولة جادة في جعل الجميع سواسية أمام القانون".
وقال: "الإنسان قد يصبر على أي شيء، ولكنه لن يصبر على قطع مصدر رزقه الوحيد وهي مسألة لا يمكن المساس بها أبدا، وخصوصا مع إصرار المتنفذ على تجاهل مطالبات الأهالي وتجاوز القانون... والأضرار البيئية السلبية المترتبة على تشييد هذا الجدار، لقد كان التعاطي الشعبي مع القضية حضاريا لأبعد الحدود، وإذا سكت الناس لحد الآن، فنحن نقول إن ورقة التوت الأخيرة يمكن أن تسقط، وإذا سقطت هذه الورقة فحينها تتحمل الجهات المعنية التي كان يفترض بها أن توقف المتنفذ كل ما يجري وحينها لا يمكن لوم الناس الذين يئسوا من تدخل الحكومة التي وقفت مكتوفة الأيدي حيال وقف متنفذ أمام إرادة شعب وحينها لكل حادث حديث...".