واحد راكد
06-09-2005, 08:49 AM
بسمه تعالى
قد يظن البعض من أهالي القرية الحبيبة أن مهلة الأسبوعين التي أعطيت للمتنفذ هي تمييع للقضية إذ أنها ستحول إلى النيابة العامة، ولكن..
هل بإمكاننا أن نصبر 14 يوما فقط للنظر كيف تؤول المسألة، هل سترفع إلى النيابة ومن ثم إصدار قرار قضائي بإزالة الجدار وتحمل المتنفذ كل التكاليف الخاصة بذلك, أم ستطول المسألة؟
رأيي الشخصي وضميري القروي يقول أن نصبر 14 يوما (الحق الجذاب لباب بيته)، ودعونا نشهد هل يطبق القانون، ام أن قانونا آخر هو الذي يسري (قانون الغاب)، واعتقد أن التصريح برفع القضية للنيابة هو مكسب وخطوة تُحسب لأهالي قرية المالكية، يقول لي أحد الأخوة من كرزكان أن ما فعلتموه من فعاليات واعتصام ومتابعة للقضية هي صورة جيدة عنكم إذ أنكم متابعين ومصرين على حقكم ونحن نعتز بذلك فيكم.
وأقول للأخوة الاعزاء الذين أخذتهم الحمية "صبرا أخوتي" فما ضاع حق وراءه مطالب، وكل الخطوات السلمية هي في صالحنا، والمتنفذ وعبيده ينتظرون خطأ واحد منا لتنقلب القضية علينا بالتعدي على أملاكه الخاصة(أقصد حدود مزرعته)، فلا نيأس فالتصريح باللجوء إلى القضاء لاستصدار أمر بإزالة الجدار مكسب ما بعده مكسب، ولغة العنف لن تنفع في هذه المرحلة أبدا.
أرجو قراءة ما كتبه الدكتور منصور الجمري عن المسألة بتمعن، وشكرا..
الوسط 9-6-05
الجدار لابد أن يزال
- منصور الجمري
الاجتماع بين وزير شئون البلديات والزراعة علي الصالح وممثلي أهالي المالكية يوم أمس يعتبر إنجازا للديمقراطية البحرينية الوليدة.
فقد خرج الوفد بتأكيد رسمي بأن الحكومة "ممثلة في الوزارة" ستفاوض المواطن الذي شيد جدار العزل وستمهله أسبوعين لإزالة الجزء غير القانوني، وهو الجزء الأكبر الذي حجب البحر عن أهل المالكية. وأكد مسئولو الوزارة أن المواطن الذي خالف القانون سيحال إلى المحاكم في حال رفض الانصياع لقرار الوزارة. كما أكد بعض من حضرو الاجتماع أن المسئولين استشاروا الديوان الملكي - نظرا إلى حساسية الموضوع - فكان الرد بأن القانون يطبق على الجميع.
إذا، أمامنا أسبوعان لنرى كيف يقوم المواطن الذي خالف القانون بإزالة "جدار العزل"، وبعد أسبوعين بالضبط - إذا لم ينصاع - سيتوجه ممثل عن وزارة شئون البلديات والزراعة إلى النيابة العامة لتسجيل شكوى رسمية على أمل استخراج قرار من المحكمة المستعجلة يأمر بإزالة الجدار العازل، وأن يتحمل المواطن المخالف للقانون كلفة الإزالة.
هذا هو السيناريو المتوقع... أو إن هذا هو ما خرج به أهالي المالكية، وعلى أساسه ارتسمت الابتسامة على وجوههم لأول مرة، منذ أن أعلن المواطن المذكور رفضه الانصياع لقانون البحرين وشرع في تشييد جدار العزل وقام بتسليحه بالحديد والخرسانة وبدأ بطلائه، لكي يفرض الأمر الواقع ولكي يقول للأهالي ولكل المواطنين إن الجدار لن يزال مهما كان الضغط.
التحدي الأكبر حاليا هو أن يتواصل أهالي المالكية في التعبير عن إرادتهم وعن حقهم بصورة سلمية وفي إطار القانون، لأن من يطالب بتطبيق حكم القانون لا يخالفه إذا بدأ في السريان. ثم هناك التحدي الملقى على وزارة شئون البلديات والزراعة، التي سيبدأ الناس من اليوم مراقبة ما تقوم به لتنفيذ القانون وكيف ستنفذ ما وعدت به، وكيف ستزيل الجدار رغما عن أنف من يتجاهل حكم القانون ومن يحاول سحق حقوق الناس.
أسبوعان يبدآن من اليوم، سنتابع فيهما جميعا ما تفعله الوزارة، وسنرى إذا كانت ستنجح - عبر الإقناع - في إزالة الجدار، أو أنها ستسجل قضية ضد المواطن الذي خالف القانون بعد انتهاء الأربعة عشر يوما بالتمام والكمال.
أسبوعان من أهم الأسابيع ستمر علينا لتثبت الوزارة أن هيبة الدولة لا يمكن كسرها من قبل من يعتقد أنه صاحب نفوذ وأنه أعلى من القانون وأنه أعلى من الوزير وغير الوزير. أسبوعان في حياتنا سيمران وأهالي المالكية وكل شعب البحرين سيراقبون وسيترقبون، وهم يتوقعون خيرا وسيساندون حكم القانون... وما على الوزارة ومسئوليها إلا أن يتسلحوا بالشجاعة والإيمان بحق الشعب في أن يعيش حرا وكريما على أرضه، وأن يقوموا بممارسة صلاحياتهم القانونية... ودليل ذلك هو إزالة الجدار خلال أسبوعين بواسطة الإقناع، أو إزالته عبر قوة القانون، وتنظيف ساحل المالكية من أكبر إلى أصغر حجر وقطعة حديد استخدمت لإقامة جدار العزل.
قد يظن البعض من أهالي القرية الحبيبة أن مهلة الأسبوعين التي أعطيت للمتنفذ هي تمييع للقضية إذ أنها ستحول إلى النيابة العامة، ولكن..
هل بإمكاننا أن نصبر 14 يوما فقط للنظر كيف تؤول المسألة، هل سترفع إلى النيابة ومن ثم إصدار قرار قضائي بإزالة الجدار وتحمل المتنفذ كل التكاليف الخاصة بذلك, أم ستطول المسألة؟
رأيي الشخصي وضميري القروي يقول أن نصبر 14 يوما (الحق الجذاب لباب بيته)، ودعونا نشهد هل يطبق القانون، ام أن قانونا آخر هو الذي يسري (قانون الغاب)، واعتقد أن التصريح برفع القضية للنيابة هو مكسب وخطوة تُحسب لأهالي قرية المالكية، يقول لي أحد الأخوة من كرزكان أن ما فعلتموه من فعاليات واعتصام ومتابعة للقضية هي صورة جيدة عنكم إذ أنكم متابعين ومصرين على حقكم ونحن نعتز بذلك فيكم.
وأقول للأخوة الاعزاء الذين أخذتهم الحمية "صبرا أخوتي" فما ضاع حق وراءه مطالب، وكل الخطوات السلمية هي في صالحنا، والمتنفذ وعبيده ينتظرون خطأ واحد منا لتنقلب القضية علينا بالتعدي على أملاكه الخاصة(أقصد حدود مزرعته)، فلا نيأس فالتصريح باللجوء إلى القضاء لاستصدار أمر بإزالة الجدار مكسب ما بعده مكسب، ولغة العنف لن تنفع في هذه المرحلة أبدا.
أرجو قراءة ما كتبه الدكتور منصور الجمري عن المسألة بتمعن، وشكرا..
الوسط 9-6-05
الجدار لابد أن يزال
- منصور الجمري
الاجتماع بين وزير شئون البلديات والزراعة علي الصالح وممثلي أهالي المالكية يوم أمس يعتبر إنجازا للديمقراطية البحرينية الوليدة.
فقد خرج الوفد بتأكيد رسمي بأن الحكومة "ممثلة في الوزارة" ستفاوض المواطن الذي شيد جدار العزل وستمهله أسبوعين لإزالة الجزء غير القانوني، وهو الجزء الأكبر الذي حجب البحر عن أهل المالكية. وأكد مسئولو الوزارة أن المواطن الذي خالف القانون سيحال إلى المحاكم في حال رفض الانصياع لقرار الوزارة. كما أكد بعض من حضرو الاجتماع أن المسئولين استشاروا الديوان الملكي - نظرا إلى حساسية الموضوع - فكان الرد بأن القانون يطبق على الجميع.
إذا، أمامنا أسبوعان لنرى كيف يقوم المواطن الذي خالف القانون بإزالة "جدار العزل"، وبعد أسبوعين بالضبط - إذا لم ينصاع - سيتوجه ممثل عن وزارة شئون البلديات والزراعة إلى النيابة العامة لتسجيل شكوى رسمية على أمل استخراج قرار من المحكمة المستعجلة يأمر بإزالة الجدار العازل، وأن يتحمل المواطن المخالف للقانون كلفة الإزالة.
هذا هو السيناريو المتوقع... أو إن هذا هو ما خرج به أهالي المالكية، وعلى أساسه ارتسمت الابتسامة على وجوههم لأول مرة، منذ أن أعلن المواطن المذكور رفضه الانصياع لقانون البحرين وشرع في تشييد جدار العزل وقام بتسليحه بالحديد والخرسانة وبدأ بطلائه، لكي يفرض الأمر الواقع ولكي يقول للأهالي ولكل المواطنين إن الجدار لن يزال مهما كان الضغط.
التحدي الأكبر حاليا هو أن يتواصل أهالي المالكية في التعبير عن إرادتهم وعن حقهم بصورة سلمية وفي إطار القانون، لأن من يطالب بتطبيق حكم القانون لا يخالفه إذا بدأ في السريان. ثم هناك التحدي الملقى على وزارة شئون البلديات والزراعة، التي سيبدأ الناس من اليوم مراقبة ما تقوم به لتنفيذ القانون وكيف ستنفذ ما وعدت به، وكيف ستزيل الجدار رغما عن أنف من يتجاهل حكم القانون ومن يحاول سحق حقوق الناس.
أسبوعان يبدآن من اليوم، سنتابع فيهما جميعا ما تفعله الوزارة، وسنرى إذا كانت ستنجح - عبر الإقناع - في إزالة الجدار، أو أنها ستسجل قضية ضد المواطن الذي خالف القانون بعد انتهاء الأربعة عشر يوما بالتمام والكمال.
أسبوعان من أهم الأسابيع ستمر علينا لتثبت الوزارة أن هيبة الدولة لا يمكن كسرها من قبل من يعتقد أنه صاحب نفوذ وأنه أعلى من القانون وأنه أعلى من الوزير وغير الوزير. أسبوعان في حياتنا سيمران وأهالي المالكية وكل شعب البحرين سيراقبون وسيترقبون، وهم يتوقعون خيرا وسيساندون حكم القانون... وما على الوزارة ومسئوليها إلا أن يتسلحوا بالشجاعة والإيمان بحق الشعب في أن يعيش حرا وكريما على أرضه، وأن يقوموا بممارسة صلاحياتهم القانونية... ودليل ذلك هو إزالة الجدار خلال أسبوعين بواسطة الإقناع، أو إزالته عبر قوة القانون، وتنظيف ساحل المالكية من أكبر إلى أصغر حجر وقطعة حديد استخدمت لإقامة جدار العزل.