المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : لقاء الإبداع مع الأديبة اللبنانية "سارة الزين"..تفضلوا معنا


أنوار القلوب
06-08-2005, 07:03 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على أشرف المرسلين محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين

تحياتي المعطرة بأريج الياسمين للجميع

انضمت لنا مؤخرا أديبة لامعة فرضت وجودها ولفتت الأنظار لكتاباتها المتميزة في فترة وجيزة

وأنا شخصيا أعجبت كثيرا بموهبتها

ولم أتصور أبدا بأن هذا القلم وهذا الفكر الكبير

لشابة في عنفوان الشباب لم تتجاوز الثامنة عشر من عمرها

والمذهل في الأمر أنها نشرت كتابها الأول " أنا عائد إليك " بينما كانت في الحادية عشر من عمرها

وحين بلغت الخامسة عشر نشرت كتابها الثاني " شعاع في الليل الحالك"

وهاهي تنشر كتابها الثالث " على شاطئ الخلود" وهي لم تتجاوز بعد الثامنة عشر من عمرها

ولكنك لن تندهش حين تعرف بأنها تنحدر من أسرة تهتم بالشعر والأدب

لذا أنتهز مناسبة صدور كتابها الثالث " على شاطئ " الخلود

وأغتنم الفرصة لأستضيفها على ساحلنا الأدبي لنتعرف أكثر على جوانب الإبداع في شخصيتها


وأفتتح اللقاء

بتحية مباركة من السماء

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

عزيزتي سارة الزين أو " يا علي مدد" الإسم الذي تشاركين به معنا

كيف حالك ؟

وسأبدأ بالسؤال التقليدي

من هي سارة الزين ؟وكيف كانت البداية ؟


من الذي اكتشف موهبة سارة الزين ؟وبمن تأثرت من الكتاب والأدباء؟


وللحديث بقية


لنا عودة إن شاء الله



وألآن أترك الميكرفون لأعضائنا الكرام


مع محبتي
أنوار القلوب

يا علي مدد
06-08-2005, 09:56 PM
بسم الله الرحمن الرحيم...

سلامٌ من الله عليكم أختاه.. ورحمةٌ منه وبركات..


همساتٌ فوق شغاف القلب.. لكِ
تستيقظ الحروف من هدأة الحلم.. تطلع من عمق الجراح..
وفي غمرة الدجى... أرسل مناغاتي... لكِ
حين ينجلي الضحى.. وعلى إشراقة الوجد..
أهدي كلماتي.. لكِ أختاه..

أنوار القلوب...
إليك من نسيمات دافئة... أخرج حروف عبراتي..

هو الحرف.. الأكثر بوحاً والأكثر جرحاً.. ولكن ستكون معنا الأكثر طرحاً وفرحا..

ومع الصلاة على رسول الله نبدأ..

أذكر في أوّل مقابلةٍ تلفزيونيّة لي قيل: "لم تتجاوز الرّبعة عشر"

وفي الثانية قيل: "لم تتجاوز السادسة عشر"

والآن.. أنا التي لم أتجاوز الثامنة عشر.. جئتُ لأخطّ حروفاً على مسامع الأزل..
حروف الخلد في عون الإله..

وأمّا عن أسئلتك أختاه...

-"كيف حالك ؟"

إذا ما دامتْ عين الله تحرسني وإذا ما دمتُ في أمان الله فأنا والله بألف خير..

- "من هي سارة الزين ؟وكيف كانت البداية ؟"

"سارة الزين" هي فتاةٌ لبنانيّة.. عاشت صمود الجنوب.. عنفوان الإباء.. شموخ الرفض والإباء..
عشقت رسالة الإسلام حتى اتخذتها عنواناً وهدفاً لكتاباتها... ابتعدت عن عواطف الرء وما يحمله من نفسٍ أمّارةٍ بالسّوء.. دخلت إلى أعماق الأمّة، إلى فجوة فُتحت وأغلقها الزمن بأسلحة العولمة والعلمانيّة والشّعارات..
وجاءت هذه الفتاة من لبنان الصّمود.. مصرّةً على فتح كلّ الأبواب التي أُغلقت بمعاول القدر والجهل والرضوخ.

وأما البداية.. فكانت حيث لم أدرِ.. حين تسبقق الحروف لتنطق شيئاً ما..
لتخرج من قلبك عباراتٍ أنت نفسك لم تفهمها يوماً.. اتخذتها سبيل مسارك القادم...
البداية كانت حيث انتهى الآخرون.. حيث وجدت سبيل العبور إلى حيث الحقيقة والواقع المرير..
البداية كانت وما تزال.. حيث ابتدأ شعور الرفض يسطّر حقيقته داخلي.. وكانت الحروف..

- "من الذي اكتشف موهبة سارة الزين ؟وبمن تأثرت من الكتاب والأدباء؟"

من الذي اكتشفها.. لا أظنّها يوماً اختبأت ليتمّ اكتشافها.. حيث أنّها موجودةٌ في عمق كلٍّ منّا..
في داخل كلّ من اتّخذ هدفه رضا الله.. وغايته إعلاء كلمة الله...
في داخلي وفي عمقي.. وجدتها.. بحثتُ وبحثت.. قد أعجز عن إظهارها كمّا يتمنّى من يمتلكها..
إنّما كان لا بدّ لي من أن أدلو دلواً علني أنال منه رضا الله.. من أجل السير في طريق خير أمّةٍ أخرجت للناس.
وأما السؤال الأصحّ.. فهو من الذي ساعدني على إظهارها ونشرها على مسامع الناس..
وهنا لا بدّ لي من أن أذكر الوالد الكريم.. الذي لم يتوقّف عن تشجيعي كي أكمل مسار ما بدأت..

وأما الذين تأثّرت بهم من كتّاب وأدباء.. فهم واقعاً كثيرون..
السّيّد محمد باقر الصّدر.. الإمام الخميني (قده).. الشّيخ محمد سبيتي.. الحاج سميح عاطف الزين..
علياء الأنصاري.. السيّد عبد الحسين شرف الدين.. والكثير الكثير ..
إنّما أنا قلّما كنتُ أقرأ قصصاً.. رغم أن اسلوبي هو بشكل عام روائيّ.. إنما كنت أميل للكتب الفكريّة.. التي تملأ من يقرأها علماً وحكمةً.. والأهمّ.. رغبةً في رشف المزيد والمزيد حدّ الثمالة.. ( وما أظنّني سأثمل فعظماؤنا لا حدّ لإبداعهم)..

ومع مواسم العمر.. يتجدد لحن الكلمة..
يتجدد صدى الآه..
يتغنّى الوجد بعطر حروفٍ كانت وما زالت، على مسمع الكثيرين، تخطّ عشق الأمل في خلود الفكر العريق والأصيل..

ويصلّي الوجد في محراب الأمل خجلاً...
وتبقى الكلمات..

لنا عودةٌ.. ولكم الدوام..
أختكم في الله.. سارة الزين.

أنوار القلوب
06-12-2005, 01:29 PM
غاليتي الحبيبة يا علي مدد
لقد استمتعت كثيرا بقراءة ردك

الذي إن دل على شيئ

فهو يدل على قلم متمكن وموهبة

ووعي ونضوج يفوق كثيرا سنك الصغيرة

لنكمل هذا الحوار الراقي

كيف نشرت كتابك الأول ؟ وهل كان بدعم خاص أم بمساعدة دار النشر؟

وماذا عن بقية الكتب؟

ولي عودة

الى لقاء المحبة

شمس القوايل
06-14-2005, 07:16 PM
تشكرات اختي على اللقاء الرائع والجميل في نفس الوقت

تمنياتي لك سارة الزين بالتوفيق كتابتك المتئلقة جدا
ومن اروع الا شياء التي تكتب في الصدور

تحياتي لك

يا علي مدد
06-15-2005, 05:30 PM
بسم الله الرحمن الرحيم..

السلام عليكم ورحمة الله..

و نعود لتجمعنا الحروف...
نلامس بها عمق الكلمات...
نبحر إلى حيث الوجد...
إلى حيث الفكر الذي حطّ رحاله.. على شاطئ الخلود...

بالنسبة لأسئلتك أختاه.. فها أنا ذا لأجيب...

- كيف نشرت كتابك الأول ؟ وهل كان بدعم خاص أم بمساعدة دار النشر؟

صراحةً، لم أكن أفكّر أبداً في البداية في نشر أيّ عمل كان لي.. وإنّما كان والدي الشّاعر "بشار الزين" يعرض عملي المتواضع على المفكّر الإسلامي "الحاج سميح عاطف الزين".. الذي ما إن اطلع على العمل حتى أثنى على جهدي البسيط.. وكان بين الحضور صاحب دار النشر "الشركة العالميّة للكتاب".. الذي طلب قراءته.. فأخذه وما إن انتهى من قراءته حتى جاءنا مصرّاً على نشره.. وكان كذلك...
والحمد لله... هو توفيقٌ من ربّ العالمين..

وبعدها بدأتُ أكتب في بعض المجلات الصغيرة والمجلات الدراسيّة: "أجيال المصطفى (ص)".. ثمّ المجلات العامّة مثل "مجلّة أحمد" ومجلّة "بقيّة الله"... وكان يعرض عليّ بين الحين والآخر أعمال في بعض الجمعيّات لأكتبها : مثل التقديم في بعض الحفلات الخاصة لجمعيّة المبرّات الخيريّة التابعة للسيّد محمد حسين فضل الله... أو المشاركة في مسابقات.. وهذا أظنّه ما طوّر كتابتي وساعدني على التقدّم البسيط..

- وماذا عن بقية الكتب؟

بالنسبة لكتابي "على شاطئ الخلود".. فكنتُ أنا من سعى هذه المرّة إلى نشره والحمد لله الذي يسّر أموري في هذا الأمر.. على الرّغم من أنّني غيّرت دار النّشر فكان "دار الهادي" هو من اهتمّ بنشره.. بعد تيسيرٍ من صاحب هذا الدار "الحاج صلاح عزّ الدين"، والذي أصرّ أن يتكفّل بكلّ المصاريف والأتعاب بعدما اطلع على مضمون الكتاب وبعدما أعجبه ما كتب فيه غير مصدّقٍ أنّ من هو بعمري يستطيع القيام بعملٍ كهذا..

والحمد لله.. هي هبةٌ من الله.. رغم أنّني لا أؤمن بالأعمار.. فكما ذكرتُ في كتابي بأنّ إبن الخمسين بنظري طفل حتّى يبرهن علمه وحكمته.. وابن الخمس سنوات بنظري رجل حتّى يبرهن جهله..
ربّما لأنّني وعيت قبل أواني..
أو أنّ إبداع القلم هو الذي جعلني أبدو بهذا المنظر..

إنّما تبقى الرّسالة هي الأسمى..
ويبقى الهدف هو الأرقى...
والحروف ليست أكثر من أداةٍ يستعملها الإنسان لمقتضى التعبير...

لعينيكم مناغاتي..
حين يزحف موكب الردى إلى حين المرتقى..
وتستأنس الروح جنب الكوثر في سدرة المنتهى...
وتبقى الرسالة هي الأسمى..

وعلى متن النجوم.. في غمرة الدجى...
يجتاح المدى طيفاً مرصّعاً بالنّور.. يحتلّ سياج الخيال..
لتذوب المعاني في لجّة الكلام...

وتكون الحروف.. لنا الأمان...

نعود.. وللحرف بقيّة..
أختكم في الله.
سارة الزين.

malkiya
06-15-2005, 11:49 PM
أين أنا من هذا اللقاء ...
كيف يمر ...وهو مكتنز بعبق الحب والانتماء للإسلام العظيم
أختنا سارة
لينحنى القلم اجلالا وإكبارا لعطائكم الفذ وللإبداع اللامتناهي
ليستأنس الفرد منا حين يبحر في هذه الكلمات وهذه السيرة المباركة
حقا لأنتم مفخرة الإسلام وأهل البيت عليهم السلام

لا أستطيع سوى ان اهدي التحية من بحرين الولاء إلى لبنان الصمود
لكم أجمل وأكمل وأفضل التحايا
ولنا عودة

بن حسان
06-17-2005, 02:36 PM
بسم الله الرحمن الرحيم ..

لا عجب ولا اندهاش لمن يدرك آل الزين ..
وهذا النسل الطاهر في أن يخرج أديبة يانعة يافعة
كسارة الزين ..

لن أطيل في المدح والاعجاب فذلك يختصره فخرنا
ويقتضبه غثارة فكرك عند القرب منهم وحسبك ذلك فمرحى ..

انا سأطرح بعض الأسئلة وإذا رأيت توقفا من الاعضاء في التجاوب والسؤال سأكون
اقرب لمعد لقاء اكثر من سائل ، لانني أدرك حجم هذه الطاقة ومدى أهميتها كمثال ومسلك لمنبع خالص .

وإعذريني إن أكثرت من تساؤلاتي :: وأجرك على الله ::

1- لبنان هو بلد منفتح وتتصارع فيه تيارات وأيديولوجيات فكيف ترين لبنان الثقافي ..؟ ومدى مساهمة هذا الصراع في تشكل العقلية اللبنانية ، ومدى تأثير انتاجاتها على كل الأصعدة السياسية والفقهية والفكرية والتربوية .؟

2- مقولة دائما تتردد على الألسن وهي أن لبنان شعب مهووس بالسياسة .. فكل الاجواء لديه ترتبط بالسياسة وكل التفاسير تنحى لتقسيمات سياسية ، فهل ضريبة الحرية المتاحة هناك ..؟ وهل لكي أن تعطينا منحى بهذا الجانب ..؟

3- لماذا دائما نرى لغة العنفوان تنطلق من فم سارة الزين حتى حينما ترسم شفافية الشعور والسمو ؟ مع ملاحظة العوامل المساعدة في تجسد هذا الخطاب ..؟

4 - بصفتك أديبة ولكي ترابط كبير بالمساحة الاعلامية .. كيف ترين الاعلام اللبناني ؟

اعذريني مجددا

واتمنى ان تسمح ظروفك للتواصل معنا بشكل اكبر
ولي وقفات ان سمحت ظروفكي وظروفنا

حيدرية
06-19-2005, 01:44 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
من تراب جنوبٍ طاهر...مسقيٍّ بدماء الإباء ... ولدت سارة
في أجواء العشق الإلهي ...اقتبست أنوار الهداية... واختارت دربها...في معبرٍ نحو صراط الحق... حيث سبقنا الشهداء الأطهار...
وبنظرةٍ ملهوفةٍ إلى لقياهم... نسجت كلماتها...فأصابت قلوباً... بأسهمٍ من الحب للإسلام المحمديّ الأصيل...............
فتحية من قلبٍ جنوبيٍّ فدائي... إلى قرينه ... وألف مبروك على هذا العمل المبارك.... وإن شاء الله مع مزيدٍ من الإبداع...
و بصفتي من الذين وفّقهم الله لقراءة هذا العمل "على شاطئ الخلود".. وبحضوري حفل التوقيع كتابها هذا في قاعة قصر الأونيسكو.. أقدّم لكم لمحاتٍ عن أجواء هذا الحفل

الذي افتتح مع النشيد الوطني اللبناني ومع آياتٍ من القرآن الكريم، قدّم فضيلة الشّيخ علي سنان كتاب الكاتبة بوجدانيّاتٍ مستوحاتٍ من مضمون الرواية...
ثمّ ألقى والدها الشّاعر "بشّار الزين" أبياتً نظّمها لهذه المناسبة وهنا أرجو آملةً من الأخت سارة الزين أن ترسل لنا الأبيات الشعريّة لنستنير منها إبداع الحروف...
ثمّ أنهت الكاتبة بكلمة مؤثرة جداً عبّرت عن شكرها لوالديها وخاصّة عندما أهدت عملها لوالدتها بكلماتٍ أبكت الحضور...

وأستغلّ الفرصة هنا لأسأل سؤالاً:


- ماذا يعني لك إدخال الرسالة الإسلاميّة بين طيّات كتابتك، وهل هو ذا بالنّسبة إليك مصدرٌ لتدفّق القلم؟

وعندما تتوفّر الصور لديّ أرسلها بإذنه تعالى إليكم ...

وختاماً لك منّي سلام الله أختاه...
ومع الأمل في دوام النجاح والتوفيق في إذن الله..

حيدريّة...

يا علي مدد
06-19-2005, 07:22 PM
بسم الله الرحمن الرحيم...

إلى "شمس القوايل"...
سلامٌ من الله عليكم...


غالباً ما تخلّد الحروف ذاكرة المرء...
وأملي أن تخلّد حروفي في ذاكرة كلّ من مرّت عليه كلماتي ...
فعساه تقدّم شيئاً... وعساني أتقدّم في عون الإله...

أشكر لكم أمنيتكم اللطيفة.. ومروركم الكريم..

ولكم التحيّة والسلام..
أختكم في الله.. سارة الزين.

يا علي مدد
06-19-2005, 07:33 PM
بسم الله الرحمن الرحيم...

إلى "malkiya"...

سلامٌ من الله عليكم ورحمته وبركاته...


من بحرين الولاء إلى لبنان الصّمود..

من حيث جبل عامل... جبل الشهداء والعظماء...

جبل من عشقوا الله حتى قتلوا في سبيله... إلى البحرين...
حيث صدى الولاء يبقي رنين العشق الأزلي على مسامع من يرتجي رشف النّور من بين ستائر الرحمة..

من هنا.. حيث استحال الدّم الأحمر وروداً على مشارف عزّتنا...
هي أمّة الحقّ ترتجي عشّاق التوحيد على كلمة الله...

من صرح المالكيّة.. يكون لقاء حرف بيروت.. بحروف البحرين.. حيث الرّقيّ يأخذ مداه هناك...

لك منيّ كلّ شكرٍ وتقديرٍ واحترام...
من جنوب الإباء... أختكم في الله.. سارة الزين.

يا علي مدد
06-19-2005, 09:05 PM
بسم الله الرحمن الرحيم...

إلى الأخ الفاضل "بن حسّان"...

سلامٌ من الله عليكم ورحمةٌ منه وبركات...



أخي الكريم...
أوّلاً لا بدّ لي من أن أثني على هذا الكمّ من المعرفة والغطلاع الذي تملكونه حول لبنان وثقافاته...

وحقّاً إنّ أسئلتكم الدقيقة والواسعة الأفق لتدلّ كلّ الدلالة عن خلفيّة مليئةٍ بالفكر الشّامل والواسع والذي استحقّ بجدارة لقباً كإعلاميٍّ متميّز...

وبما أنّ أسئلتكم كثيرة الأبعاد ومتعدّدة الشّعب والمجالات.. وتحتاج لمقلاتٍ وصفحات.. سأحاول قدر الإمكان الإختصار علّي أستطيع ان أشمل ما يرمي إليه سؤالكم من معلومات...

1- لبنان هو بلد منفتح وتتصارع فيه تيارات وأيديولوجيات فكيف ترين لبنان الثقافي ..؟ ومدى مساهمة هذا الصراع في تشكل العقلية اللبنانية ، ومدى تأثير انتاجاتها على كل الأصعدة السياسية والفقهية والفكرية والتربوية .؟


والجواب هو: أنّ لبنان هو أنموذجٌ حضاريٌّ فريدٌ من نوعه.. وتتصارع فيه الحضارات بل وتتفاعل في بعضها.. لذلك فهو بلدٌ ثقافيٌّ بامتياز.. لأنّه قد أُتيحت له ظروفٌ لأن يعيش مساحةً من الحريّة جعلته يحتوي هذه الثقافات...والتي برزت من خلال مجموعاتٍ فكريّة منتمية إلى الإسلام خاصّة والحضارة الإسلاميّة عامّة.. ومنها ما هو منتمي للمسيحيّة خاصّة.. وللحضارة الغربيّة عامّة... ولا بدّ من الإشارة إلى أنّ لبنان رغم حجمه المتواضع يحتوي على ما يقارب 18 مذهب ضمن هذه المساحة الضّيّقة نسبةً لهذا العدد.. مما خلق له جوّاً أكبر للتمايز والتنوّع..
ومن هنا.. نجد صراع الحضارات تارةً يكون عن طريق الحواد والخطاب والتفاهم على أساس مبدأ احترام الغير.. وتارةً يأتي عن طريق تصادمٍ وتشابكٍ مع من هو مخالفٌ لما يحمله الفريق الآخر من معتقداتٍ وأفكار... وهذه النّقطة ذاتها.. تشكّل تنوّعاً في العقليّات اللبنانيّة.. وبروز إبداعات فرديّة وكذلك جماعيّة في شتّى النّواحي الفكريّة والعلميّة والإجتماعيّة والثّقافيّة.. وذلم لقوّة التنافس في هذا البلد الغنيّ بقدراته الفكريّة المبدعة..

ورغم أنّهم سعوا إلى جعل لبنان واجهة للفكر الغربيّ.. عبر ترويج الإعلام والدّعاية للفكر الغربي والأسواق الغربيّة والإنفتاح المطلق دون قيودٍ على الآخر والتحضّر والتمدّن والحريّة غير المقيّدة.. إنّما بدل أن يكون كذلك.. برزت الحضارة الإسلاميّة بقوّتها وتجلّيّاتها من خلال رجالاتٍ كبارٍ وعظام قدّموا نماذج مبدعة وعظيمة يعجز الكثير ممن يدّعي القدرة على الإتيان ولو ببعض أشكالها.. كبروز المقاومة في الجنوب والمتمثّلة برجال حزب الله يتقدّمهم أمين عامها ومفخرة الأمّة الإسلاميّة سماحة السّيّد حسن نصر الله.. وكذلك بروز مراجع كبار وعظام كالسّيّد محمد حسين فضل الله والسيّد عبد الحسين شرف الدين وقادة ومجتهدين والكثير الكثير من حاملي رسالة الإسلام العظيمة جاؤوا في مقابل ومواجهة الحضارة الغربيّة التي لديها كذلك أقطابها وقادتها ورجالها...

فمن هنا يمكن الإدراك أنّ العقليّة اللبنانيّة ليست عقليّة واحدة.. بل هي متنوّعة ومختلفة.. وكلٌّ منهم يحمل هذف نشر فكره للآخر وإقناعه به.. فلم يعد لبنان مقتصرٌ فقط على أن يكون قاعدة فكريّة للغرب.. فكذلك هو ، ومع المساحة الواسعة من الحرّيّة، ممكن وبالتأكيد أن يكون قاعدة فكريّة وعلى كلّ الأصعدة للأمّة الإسلاميّة..


2- مقولة دائما تتردد على الألسن وهي أن لبنان شعب مهووس بالسياسة .. فكل الاجواء لديه ترتبط بالسياسة وكل التفاسير تنحى لتقسيمات سياسية ، فهل ضريبة الحرية المتاحة هناك ..؟ وهل لكي أن تعطينا منحى بهذا الجانب ..؟

وهذا سؤالٌ جميلٌ وملفت.. ويجب في هذا المجال أن لا نخطئ في الجواب..:
إنّ لبنان هو بلدٌ يتمتّع بمساحةٍ واسعة من الحريّة في شتّى الأصعدة.. وخاصّةً الحريّة السّياسيّة وما تتضمّنه من حرّيّة رأيٍ وتعبيرٍ ونشرٍ واعتراضٍ عبر كلّ الوسائل الإعلاميّة المتاحة من تلفزيون وراديو وجرائد ومجلات وإنترنت وغيرها الكثير الكثير مما يمكن من خلالها أن يصل صوت اللبنانيّ إلى أبعد حدود.. فلا شكّ إذاً أنّنا نجد هذه التّيّارات السّياسيّة المتنوّعة.. فالفكر السّياسي في النّهاية هو الفكر الأعمق... لأنّه يشتمل على كلّ شيء وخاصّةً وهو الأهم أنّه يهتمّ برعاية شؤون النّاس.. فهو ليس كما يدّعون "الفنّ الممكن" أو "التعامل مع الواقعيّة ولو كانت سيّئة".. بل هي رعاية شؤون الناس.. حيث أنّ كلمة "ساسى" المشتقّة من كلمة السياسة تعني "رعى" (ساسى أي رعى).. ومن هنا تأتي أهميّة السياسة عند اللبنانيين..


3- لماذا دائما نرى لغة العنفوان تنطلق من فم سارة الزين حتى حينما ترسم شفافية الشعور والسمو ؟ مع ملاحظة العوامل المساعدة في تجسد هذا الخطاب ..؟

إنّ سارة الزين هي أوّلاً وأخيراً فتاة الإسلام.. التي أخذن على عاتقها هذه الرّسالة العظيمة والسّاميّة.. وحملت معها مآسي المسلمين جميعهم على اختلاف موطنهم وعرقهم وجنسيّتهم... إبنة جنوب الرّفض والإباء.. أفلا يستحق هذا الجبل الجنوبيّ الرفيع أن تأتيه إبنته لتقدّم ولو قليلاٌ مما رشفته من هذا الشّموخ العملاق...
ألا تستحقّ هذه الدّماء الحمراء القانية أن تشعل الرفض في قلوب من عايش انسكابها على أركان الصهيونيّ الجائر..
هو الظّلم.. يعلّم معنى العنفوان والثّورة...
هي الأشلاء.. التي بتلاشيها كانت تبني موقفاً آن أن تخلّد على أوراق الأزل...

وكنتُ أنا.. بما أوتيت من بساطة الحرف.. من أختارت مسار تخليد العظماء على دفاتر أيّامها.. علّها تخترق فكر عالمٍ اعتاد لغة الرضوخ والسكون..
علّي أقدّم شيئاً أو أغيّر واقعاً في محاولةٍ قد تبوء بالفشل.. ولكنّها ستبقى خطوةص أفترش بها مسراي مطمئنّةً في عروجي نحو الباري جلّ وعلا..


4 - بصفتك أديبة ولكي ترابط كبير بالمساحة الاعلامية .. كيف ترين الاعلام اللبناني ؟

إنّ الإعلام في لبنان هو بشكلٍ عام منفتح إلى حدّ الإفراط...
وغالباً ما يتمّ استخدامه لتلبية مصالح شخصيّة ورغباتٍ سطحيّة... تسعى إلى تفريغ العقل...
ولكن نجد في المقابل ما يسمّى بالإعلام الملتزم الذي أخذ على عاتقه مهمّة نقل الحقيقة الحقّة بكامل واقعيّتها لتستنطق أبداناً خرساء.. ورغم ذلك ما زال مسار السّعي إلى إملاء الثغرة بالإعلام الملتزم بمبادئ فكريّة وأدبيّة وإبداعيّة تسعى لمواجهة ما يسعى الغرب إلى تغييره فينا بما أنّنا دونا في عالم أصبح نوعالحرب فيه إعلاميّة.. تتواجهة في مدى قدرة التأثير فيها على الآخرين... وجذب العقول قدر الإمكان كلٌّ إلى جهته..

أتمنّى أن أكون بما أجبتكم عليه قد استطعتُ أن أوصل ولو قليلاً من الواقع اللبنانيّ الذي أسأل الله أن يكون تغيّره إلى الأحسن دوماً..
وأعود لأثني على هذه الأسئلة الراقية بخلفيّتها ومضمونها.

لكم كلّ أجرٍ وتحيّةٍ وسلام..

أختكم في الله..
سارة الزين.

menwal87
06-19-2005, 09:18 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة..
تعزيكم بهذا المصاب العظيم
وفي هذه الليله الحزينه...



وأحببت أن أشكركم على حضورها وأشكرها على تقبل الدعوه
لنــــــــــــــا عوده إن شاء الله..وسنطرح ما يجول في جعبتنا
تحياتي لكم
منوال

بن حسان
06-20-2005, 03:20 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

الأخت الماجدة سارة الزين

تحية طيبة وبعد ،،،

نشكركي على تحملكي عناء الرد وتقبلك لتساؤلاتنا بصدر رحب

وأفيض اليوم عليكي مما فاض علينا الباري باسئلة بسيطة :

1- سارة الزين أديبة تنتمي للثقافة الإسلامية وتعتز بإنتمائها ودائما ما توظف الأدبيات الإسلامية في مشاريعها ، كيف ترين مدى حضور الخطاب الإسلامي في العصر الحاضر ، ومدى تقييمك للخطاب السائد ؟ مع طرح نماذج ومدارس تأسيسية وأثرت في الحركة التطورية للخطاب ؟


2- ماذا تمثل لكي المدرسة العراقية وبمن تتأثرين هناك ..؟

3- كيف تقضي سارة الزين يومها ووقتها ؟ ( ولكي حرية الامتناع عن الإجابة )

4- بعض الأدباء يرفضون أن يرتبطوا بالفعالية أو المناسبة للكتابة بحيث يكونوا أدباء مناسبات وتحت الطلب ، فهم يرون أن الأدب والشعر والشعور يأتي بقوة خارجية وليست كالأداة يطلب منها أداء وظيفة بوقت معين ؟ ما هي وجهة نظرك بذلك ؟
وكما يقول الشاعر البحريني غازي الحداد :
أنا لا أجبر نفسي أن تقول الشعر قسراً
إن أردى الشعر ما قيل على الأحداث جبرا


وأعتذر لكي مجددا
مع دعائي لكي بالتوفيق

أخوكي / حسن حسان

يا علي مدد
06-21-2005, 11:56 PM
بسم الله الرحمن الرحيم...

إلى الأخت الغالية.. "حيدريّة"..

سلام الله عليكم أختاه...

على دفتر العمر.. تخلّد أفكارٌ وكلمات...
على أوراق الحياة.. تخلّد صورٌ وعباراتٌ..

إنّما غالباً.. عندي تخلّد المحبّة في أعماق روحي...
من رحيق العشق في الله..
كان التواصل مع من هم خير سبيلٍ لعبور الصراط المرصّع بآيات الجهاد والخير والصلاح...
هي أخوّةٌ تجمع قلوب من يستقيها على شلالات الحياة...
على معابر الزمن بكؤوس الطهر والإيمان..

هي ثمالة صحوةٍ للقلب.. للفكر حتّى يبحر في غمار صداقة الأبد المحروسة في عون الإله..

أختي "حيدريّة"...
لكِ منّي سلامٌ من قلب القلب...
أستقيه من جذور العمر...
على آفاق تاريخٍ جمعنا... وعمرٍ وضعنا لصراط الحقّ المستقيم...

وأمّا عن طلبك أختاه في أن أقدّم شعر الوالد العزيز شاعر الوحدة الإسلاميّة :"بشار الزين"..
فسأقدّم لكِ بعضاً مما فاض به قلمه تشجيعاً منه لي.. علّني أبقى مستمرّةً في مسار ما بدأت...
أقدّم بخجلٍ كلمات الوالد في حقّ أبنةٍ مهما قالت.. تبقى مقصّرة:

قلم لســـــــاره

قلم لسارة ســـــاحر التعبير*******متألق بالوصف والتصوير
ينساب من بين الأنامل جدولا ******* يروي على عطش رؤىالتغيير
ويخط للأجيال قصة شاطئ******* عشق الخلود بدمعة وضمير
تختال فيه المفردات كأنها ******* أزهار عطر رائع وعبيــــــر
وتعيدني صفحاته لصبا مضى ******* لحرارة الأســـــلوب والتفكير
أدب وعلم والتزام هدايـــة ******* تســــعى إلى التحسين والتطوير
هذا اختيار بنيتي لطريقهــــــا******* ولترتقي بمحاســــــن التدبيــــر
جدلية بين الكتاب وبينــــها ******* فهو الرفيق وصاحب التنويـــر
موهوبة لكن بغير تبجــــح ******* تزكو مع التشـــــجيع والتقدير
قد سـخرت ما لليراع لدينهــا ******* ليعود مجد الذكر والتكبـــــــــير
أنا إن نظرت إلى مثيلات لها ******* أكبرت جيلا بالـــــــغ التأثيـــــر
أخلاقه قيم الرسالة والتقى ******* وبيـــــانه بالعقل والتفســــــير
إني لأرجو الله أن يختــــاره ******* للناس معلم منهج ومسيــــــــــــر
ويكونَ في لبنان رائــد أمة ******* يرعاه أهــــل النصر والتحرير
***********
وأمّا سؤالك أختاه:

- ماذا يعني لك إدخال الرسالة الإسلاميّة بين طيّات كتابتك، وهل هو ذا بالنّسبة إليك مصدرٌ لتدفّق القلم؟

فالجواب هو : إنّ رسالة الإسلام بالنّسبة لي هي سبب استمراري وكتابي.. هي سبب وجودي في هذا الوجود..
الرسالة الإسلاميّة يجب أن تكون لكلّ مسلمٍ نهجه في الحياة.. لتكون غايته رضا الله.. وهدفه إعلاء كلمة الله...
وكلّنا حجج الله على أرضه.. لنستمرّ في الدعوة الإسلاميّة في الفكر المحمّدي الأصيل ولا نحيد عن هذا المسار الذي بدونه يكون الهلاك الأكيد..

وبالنسبة لحبر قلمي.. فهو لا يعرف التدفّق بحرارةٍ إلا عند هذا المقام.. والذي أسأل الله أن يبقيه لي منهجاً ومصدراً للإلهام والتنوير علّني أقدّم شيئاً لأمّةٍ قد فتّ في ساعدها.. ولا يبقى لها سوى التمسّك في كلمة الله..

ومع انسكاب الوجد..
تحلو الكلمة..
وينعم الحرف بدفء النسيم..

ويبقى الفكر.. كلّ الفكر.. ليستلهم عيون المتشوّقين للعلم والمعرفة..

وللقلم بقيّة...
أختكم في الله.. سارة الزين.

يا علي مدد
06-23-2005, 06:52 PM
بسم الله الرحمن الرحيم...

إلى الأخ الكريم.. "بن حسان"...

سلامٌ من الله عليكم ورحمةٌ منه وبركات..

ونعود لتجيب على أسئلتكم التي غدوت أعتاد ثقل ووسع هدفها :

1- سارة الزين أديبة تنتمي للثقافة الإسلامية وتعتز بإنتمائها ودائما ما توظف الأدبيات الإسلامية في مشاريعها ، كيف ترين مدى حضور الخطاب الإسلامي في العصر الحاضر ، ومدى تقييمك للخطاب السائد ؟ مع طرح نماذج ومدارس تأسيسية وأثرت في الحركة التطورية للخطاب ؟

أقول، وبحسب تقييمي الشّخصيّ المتواضع، أنّ الخطاب الإسلامي بشكلٍ عام أصبح يملك حضوراً بارزاً في الآونة الأخيرة.. وخاصّةً بعد صحوة العلماء ورجال الدين والفكر بضرورة تواجد خطاب إسلامي واحد وموحّد ليجابه الغزو الفكري الغربيّ بأسلحته الفتّاكة.. لذا لا بدّ من بروز هذا الخطاب تحت شعار إسلامٍ واحد لا مذهبيّ ولا طائفيّ.. وإنّ الخطاب التوحيديّ الإسلاميّ هو الخطاب المستقبليّ الذي سيكون له الدّور المستقبلي الأقوى والأبرز والحضور الأوسع والأشمل الذي سيواجه الفكر الغربيّ الشّامل والكلّي السّاعي إلى تشتيتنا وتفرّقنا.. "قاتلوا المشركين كافّة كما يقاتلونكم كافّة"...
وعلى مرّ التاريخ إلى الآن.. برزت قياداتٌ عظيمة.. أخذت على عاتقها نشر الخطاب الإسلاميّ بشموله وعالميّته كالإمام القائد الفذّ روح الله الموسوي الخمينيّ (قده) والذي كان مدركاً من أوّل الطريق بأهمّيّة الوحدة الإسلاميّة وأثرها الأكيد في انتصار الجمهوريّة الإسلاميّة في إيران.
وحتّى في العراق.. ومع الإمام المرجع السّيد محمد باقر الصّدر الذي كان على مسامع الدنيا يناشد بالخطاب الإسلامي الواحد... ومنه يستمرّ المدّ إلى لبنان.. وبروز قيادات من نوعٍ آخر.. وهنا لا بدّ من الإشارة أنّ الخطاب الإسلامي لا يتمّ فقط عن طريق الخطب والكتب والراسلات الفكريّة... إنّما أيضاً عن طريق الجهاد.. لذلك كان هناك :"المقاومة الإسلاميّة" والتي كان من مؤسّسيها سماحة السيّد عبّاس الموسوي رضوان الله تعالى عليه.. والذي قدّم في سبيلها روحه وجسده وعائلته.. والذي كان يسعى من خلال زياراتها إلى عدّة بلدانٍ في العالم إلى توحيد دفّة المسلمين(في أفغانستان وكردستان وإيران والعراق..).. والسيّد محمّد حسين فضل الله والذي انطلقت مرجعيّته علىأساس هذا الخطاب الإسلامي المتجدّد..
وهنا أشير إلى أنّ هناك من اعتمد الخطاب التقليدي والسّلفي الذين تلاشت جماعاتهم أمام الخطاب الإسلامي المعاصر والمتجدد والإستنهاضي للأمّة.

2- ماذا تمثل لكي المدرسة العراقية وبمن تتأثرين هناك ..؟

أمّا عن المدرسة العراقيّة.. فهي حقّاً وواقعاً.. لا تمثّل لي أكثر من شخص الإمام السيّد محمد باقر الصّدر.. والذي أجد مدرسته من أعظم وأشرف المدارس الإسلاميّة الفكريّة والأصيلة والتي يحزنني أن أرى أشلاءها تظهر بخجلٍ في العراق دوانما تماسكٍ وتلاحم قويٍّ ومتين..
وهناك أيضاً في العراق علماء أجلاء وكبار إنّما كانت مدرستهم تميل إلى المنحى التقليدي دون المنحى التجددي في فكر الأمّة..

3- كيف تقضي سارة الزين يومها ووقتها ؟

سارة الزين كغيرها من النّاس.. لها حياتها وواقعها وأشغالها وتعليمها.. تميل إلى مخاطبة الفكر أكثر من قراءته.. ففي الخطاب المقدرة على التحاور والتعلّم أكثر منه في القراءة..

4- بعض الأدباء يرفضون أن يرتبطوا بالفعالية أو المناسبة للكتابة بحيث يكونوا أدباء مناسبات وتحت الطلب ، فهم يرون أن الأدب والشعر والشعور يأتي بقوة خارجية وليست كالأداة يطلب منها أداء وظيفة بوقت معين ؟ ما هي وجهة نظرك بذلك ؟

كي يكون الكاتب ملتزماً بما يكتب.. صادقاً في حروفه.. هادفاً في كلامه.. سوف لن يرضخ لظروف مكانٍ أو زمان.. أو لطلبٍ من ذاك وذاك..
وإنّ أكثر ما يكرهه الكاتب هو أن يفرض عليه عملٌ أو كتابةٌ ولو صغيرة أو أن يحرج ليقوم بأيٍّ كان.. فإنّه لا بدّ سيظهر ذلك من خلال ركاكة الأسلوب والتعبير..
لأنّه أكثر الكتّاب تأثيراً في الناس هو أصدقهم.. وأكثرهم وصفاً لحقيقة مشاعر وصدق أحاسيسه وشعوره...
عادةً يُقال: يبدأ الكذب عندما نصبح مجبرين على الإجابة..
وهكذا في الكتابة.. نبدأ في التلفيق والخداع والتزيين عندما نكون مجبرين على كتابة أمرٍ ما..


وهذا هو خلاصة ما استحوذه فكري الصغير من أفكار.. وقد أكون قد قصّرت في بعض الجوانب مما تتضمّنه خلفيّة الأسئلة من شمول ..

أسأل الله أن يوفّقنا لما فيه الخير والصلاح...

ولكم منّي أخي الفاضل كلّ تقديرٍ واحترام..

أختكم في الله.. سارة الزين.

خادم ابو الفضل
06-24-2005, 07:51 AM
السلام عليكي اخيتي
لي طلب ووحيد ( نريد قصيدة في السيدة الزهراء سلام الله عليها من انشاء سارة الزين)
السؤال الاول : ماذا تفضل سارة الزين الشعر او النتر ايهما احب اليها؟
السؤال الثاني: هل توافق سارة الزين ان الشعر هو مزيج من المشاعر تتخللة الموسقية وهذة تكون ابداعية ثم تاتي القوافي وهذة تعليمية؟
الشكر لكي سيدتي
خادم ابو الفضل

يا علي مدد
06-26-2005, 09:54 PM
بسم الله الرحمن الرحيم...

إلى الأخ "خادم أبو الفضل"..
سلام الله عليكم ورحمته وبركاته..

أولاً أخي الكريم.. بالنّسبة لطلبكم... فأنا غالباً ما أكتب النثر وليس الشّعر.. وقد كتبت الشّعر قليلاً إنّما لم أجد نفسي هناك.. لذا استمرّيت في النثر..
ولكنني سأقدّم لكم شعراً عن السيّد فاطمة الزهراء (ع) من تأليف والدي الشّاعر بشّار الزين :

يوم الزّهراء... يوم المرأة

بدار الوحي يا خير النّساء ******* حظيت بكلّ آيات الثّناءِ
تجمّعت الفضائل فيك حتّى ******* كستك بنفسها مثل الرّداءِ
فإنّك بنت خير نساء أرضٍ ******* تولّت دينها قبل النّساءِ
ومن بيت النّبوّة بيت طه ******* نشأْتِ على ابتهالات السّماءِ
حباك الله نعمته وساماً ******** به قد صرتِ من أهل الكساءِ
فنلتِ الحبّ والتقديس منّا ******* لأنّ الله خصّك بالنّداءِ
وعطفُ أبيك ما جاراه عطفٌ ***** عليك مع المحبّة والرّجاءِ
أَأُمّ أبيك من سمّاك هذا ******** سوى من كان يحنث في حراءِ
أطعتِ أباً ومبعوثاً رسولاً ******* لينعم بالسّعادة والهناءِ
وينشر دعوة الإسلام حتّى ****** تعمّ العالمين على السّواءِ
وزوّجك النبيّ إلى عليٍّ ******* ربيب المصطفى بطل الفداءِ
فكنتِ المرأة المثلى لزوجٍ ****** كريم الخلق مشهود الولاءِ
وكنتِ الأمّ للحسنين أمّاً ******* سقتْ أبناءها وحي السّماءِ
وربّتهم على نورٍ وتقوى ******* وإيمانٍ وخلقٍ مستضاءِ
أبنتُ الأكرمين واهل بيتٍ ******* لهم في الدّهر مأثرة العطاءِ
ولادتك الضياء أليس يعني ****** ضياءً للأمومة والوفاءِ
أبا الزهراء يا وحياً مفدّى ****** بفاطمةٍ هنيئاً للنساءِ
بكمْ يا أهل بيت الحقّ تبقى ****** معاني الخير دائمة النّماءِ

أما عن أسئلتكم أخي :

السؤال الاول : ماذا تفضل سارة الزين الشعر او النتر ايهما احب اليها؟

أنا أفضّل كتابة النثر.. لأنني لا أستطيع الإبداع في الشّعر الموزون.. وأحسّ دائماً بتقيّد الروي والقافية مما يشلّ أحرفي وتسلسل كلماتي..
إنّما أعشق قراءة الشّعر وأتذوّّقه بشغف وعشق..
ولكنني اتخذت مسار النثر في الكتابة كي لا يحدّ قلمي حدّ...

السؤال الثاني: هل توافق سارة الزين ان الشعر هو مزيج من المشاعر تتخللة الموسقية وهذة تكون ابداعية ثم تاتي القوافي وهذة تعليمية؟

تماماً أخي الكريم...
إنّ الشعر هو الإبداع بعينه.. وخاصّةً الشعر الذي تجذبك فيه نغمته القاتلة الروعة إلى الستمرار في التهام الكلمة والبيت تلو الآخر.. والذي حتّى ولو طال يبقى سياقه أخّاذاً إلى حيث الأنس والإبداع..
إنّ الشعر هو موهبة يرقى به الحسّ وإنّ جماله عبارةٌ عن كلماتٍ صاغها نغمٌ فبات يحلو على إيقاعه الكلام..

اكم أخي كلّ مودّةٍ وشكرٍ..

وعلى بساط الوجد...
يبحر موكب الفكر إلى حيث الروح..
إلى حيث انبلاج النور على مرافق زمن وضيع..
حلمٌ يستغيث به المرء بقايا عمرٍ مرير..
في ترانيم وصالٍ قريب..

أنوار القلوب
06-27-2005, 08:11 PM
غاليتي سارة الزين

أرحب بك من جديد

أنا غاية في السعادة لهذا التفاعل الجميل من الأعضاء الكرام

نعود لنكمل اللقاء


مع الأسئلة



1. كيف في رأيك نستطيع توظيف الكلمة في خدمة المجتمع والرقي به؟

2. هل تعتقدين بأن المراة أثبتت وجودها في ساحة الأدب ؟ وكيف تقيمين مشاركتها وابداعها؟


ولابد لي من عودة أخرى

كل المحبة
أنوار القلوب

يا علي مدد
06-29-2005, 08:05 PM
بسم الله الرحمن الرحيم..

إلى الأخت الكريمة "أنوار القلوب"...

سلام الله عليكم ورحمته وبركاته...

ومع امتداد تدفّق الوجد.. يرسو الفكر على شطآن عزّ غابر.. يرثي مجداً.. كان يوماً معبر ولاء على شرفات حلم غدا مستحيل..

والعودة إليك أختاه.. والصدر رحبٌ لتلقّي أسئلتك:

1. كيف في رأيك نستطيع توظيف الكلمة في خدمة المجتمع والرقي به؟

أختي العزيزة.. إنّ البشريّة بأكملها.. بمدّها ووسعها وتشعّبها واختلافها.. بدأت بكلمة.. وإنّ أنسانيّة الإنسان أساسها الكلمة..
هذه الكلمة التي لا تتعدّى اكثر من حروفها.. والتي لا تستمدّ معانيها إلا من حدود ثقافة صاحبها هي أساس صنع الأمّة والوطن والعالم بأسره..
فعلى سبيل المثال "القرآن الكريم".. والذي هو عبارة عن كلمات.. وحروف تتميّز بقدسيّتها وبلاغتها وإعجازها.. إنّما أيضاً كانت لغةً خاطبت أقطار العالم مما جعل للإسلام عالميّته في العالم أجمع..

وأنا شخصيّاً أعشق الكلمة بقدر ما أخاف منها.. وهنا يأتي دورنا في توظيفها.. حيث وكما يقول الشّاعر :
في زخرف القول تزيينٌ لباطله*** والحقّ قد يعتريه سوء تغييرِ
تقول هذا مجاج النحل تمدحه*** وإن ذممت فقل قيء الزنابيرِ
مدحاً وذمّاً وما غيّرت من صفةٍ*** سحر البيان يري الظلماء كالنورِ

لذلك ليس هناك أهمّ من الكلمة إلا الحكمة في استعمالها في المكان المناسب وبالطريقة المناسبة وذلك كما قلتِ أختاه.. في سبيل أن نرتقي في المجتمع.. وليس هناك أرقى وأعظم من لغة الإسلام وكلام القرآن لنتخاطب به..

2. هل تعتقدين بأن المراة أثبتت وجودها في ساحة الأدب ؟ وكيف تقيمين مشاركتها وابداعها؟

طبعاًـ ولكننا لا نستطيع الكلام عن إثبات وجود المرأة.. لأنّ وجود المرأة لا يمكن التغاضي عنه في كلّ المجالات.. فهي صانعة الرجال والإجيال.. "المرأة كالقرآن.. كلاهمنا أوكل إليهما مهمّة صنع الرّجال"..

وأخجل من الحديث عنها في سواحل الأدب العريق.. لأنّ المرأة بحدّ ذاتها هي رقيّ الإحساس وشفافيّة الشّعور والحنان والتضحية.. وتدفّق الكلمة..

وإبداعها يفوق حدّ كلماتها.. لأنّه وبرأيي الخاص.. وجودها لكمال المجتمع والإنسان هو الإبداع بحدّ ذاته..

فللرجل المرأة التي يكمل معها نصف دينه وتسير به وإيّاه إلى حيث الكمال.. وللأولاد الأمّ من تربّي أجيالاً وأجيالاً فإماّ تصنع رجالاتٍ عظام.. وإمّا تفتح آفاقاً أكبر نحو السموّ والرّفعة..

أرجو بهذه الأجوبة أن أكون قد أوصلتُ ولو القليل مما يصبو إليه استفسارك أختاه..

على أملٍ أن نكون دعاة الخير بحقّ..

دمتِ.. في أمان الله..
سارة الزين.

أنوار القلوب
07-02-2005, 05:32 PM
غاليتي سارة الزين

كلما قرأت ردودك ازددت اعجابا بك وبثقافتك التي لم تقتصر على الأدب فقط

بل تعدتها لتشمل كافة مجالات المعرفة

مما يدل على سعة اطلاعك

وبما إننا في الإجازة

بماذا تنصحين شبابنا للإستفادة من أوقاتهم بافضل صورة؟

وبماذا تنصحين من يمتلك موهبة الكتابة ليطور من نفسه ومقدرته؟


وإلى لقاء قريب
أنوار القلوب

مُنشد المستقبل
07-05-2005, 01:07 PM
مشكورين على الكتابة و الصور

يا علي مدد
07-06-2005, 11:27 PM
بسم الله الرحمن الرحيم..

سلام الله عليك أختاه..

من هنا.. حيث الجرح عرف نسج ألمه بحروف الإاء.
وحيث الدم أسمع الدنيا لغة الجهاد والصمود..

نعود إليك أختاه..

ليكون الحرف جامع الكلمات..
وإليكم الجواب:

- بماذا تنصحين شبابنا للإستفادة من أوقاتهم بافضل صورة؟

طبعاً.. إنّ الشباب وخاصّة بعد الانتهاء من السنة الدراسيّة.. يخرجون ليرفّهوا عن أنفسهم باحثين عن خلاصٍ في أيّ مكان..
وأنا لستُ من المطّلعين كثيراً عن الجوّ في البحرين، ولكنّي سأعطي فكرة عمّا يقوم به شبابنا في لبنان وما أقوم به غالباً أنا ليمضي وقتي بفائدة مع مساحةٍ من التسلية والترفيه:
الدخول إلى نادٍ للرياضة والسباحة.. وهذا غالباً ما يمتلئ عنا خلال الصيف..
الدخول إلى معهد للدراسات الإسلاميّة.. ونحن كنّا غالباً ما نستغلّ إجازة الصيف لتدخل إلى هذه المعاهد..
القيام بمشاريع سياحيّة كلّ يوم أحد للتغيير قليلاً أو حتى للاكتشاف والترفيه..
القراءة والمطالعات العامّة في الحدائق العامّة أو في الضيعة أو الرّيف...
القيام بدورات عسكريّة وخاصة للفتيات (لا أدري مدى وجود هذا النوع من الأعمال في البحرين ولكن هذا من الأمور المهمّة التي يجب القيام بها)
... وهناك الكثير الكثير من الأمور التي يمكن فعلها من أجل قضاء وقتٍ ممتعٍ ومفيد...

-وبماذا تنصحين من يمتلك موهبة الكتابة ليطور من نفسه ومقدرته؟

لا أظنّ أنّ من يمتلك موهبة الكتابة وخاصّةً إن كان إنساناً واعياً سيفرّط بها..
لذا لا بدّ له أوّلاً وأخيراً المطالعة والمطالعة والمطالعة.. لأنّه حقاً الدراسة المدرسيّة لا تعطي من ثقافة الإنسان ما يستطيع تحصيله من ثقافة الحياة والمجتمع والجوار...
ليكون المرء حقّاً كاتب.. ولكي يستحقّ هذا الإسم.. لا بدّ له من أن يطّلع على كلّ شيء وأن لا يحدّه حدّ.. ولا يوقفه أيّ عائق..
لأنّ الكتابة بحاجةٍ إلى أفق واسع.. ومعلوماتٍ كثيرة.. ونطاقٍ فكريٍّ شامل وغير متعصّب بل منفتح على الأفكار والآراء الأخرى..
ليستطيع بجدارته وقدرته الدخول إلى هنا وهناك.. وبناء علاقات.. والتعرّف إلى حضارات وأفكار بلاد أخرى وقوم آخرين.. وأشخاص مختلفين...
وحقّاً.. إنّ أجمل معرفةٍ واطلاعٍ في هو ينفتح المرء على بلدٍ آخر ليرى ما عنده من أمور وتقاليد قد تكون مختلفة كلّ الإختلاف عمّا اعتاد عليه.. ولكنّه سوف يحترمها ويزيدها على قائمة اطلاعاته وأحداثه..

نسأل الله أن يلهمنا الخير والصلاح.. وقضاء حوائج المؤمنين... وأن نعرف أنّ من نعم الله علينا.. حوائج المؤمنين إلينا..

أختكم في الله..
سارة الزين.

ورود الاحلام
07-13-2005, 01:14 PM
السلام عليكم ورود الاحلام


*s* @@7 @@4 *1

بن حسان
07-14-2005, 02:50 AM
هل إنتهى اللقاء .. أم بإستطاعتنا الاستمرار بطرح التساؤلات ...؟

يا علي مدد
07-20-2005, 01:22 AM
بسم الله الرحمن الرحيم..

عذراً على تأخري.. أخي الكريم يمكنك طرح ما تشاء من التساؤلات..

وسأكون إن شاء الله حاضرة للإجابة..

لكم كلّ شكرٍ وتقدير..
أختكم في الله..

أنوار القلوب
07-23-2005, 07:17 PM
غاليتي الحبيبة سارة الزين

اشكرك كثيرا للتجاوب والإستمرار معنا بهذا النفس الطيب

أعود لتساؤلاتي

هل لك ان تشاركينا ولو بمقطع بسيط من كتابك الجديد

وما هي مشروعاتك المقبلة؟

وسأعود مجددا

لك كل المحبة
أنوار لقلوب

بن حسان
07-23-2005, 07:34 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

انا اعتذر لتأخري ايضا

عموما ساعود بالقريب العاجل

أنوار القلوب : الكتاب وصل البحرين تقدرون تحصلونه بمكتبة طاهرة بسوق واقف ( لا تخافون مو غالي ) لا تقولون انها دعاية بس عموما سارة تستاهل الدعاية

عموما انا لم اقرأ الكتاب .. فور قرائته سأقوم بتلخيصه لكم .

يا علي مدد
07-31-2005, 11:28 PM
بسم الله الرحمن الرحيم...


إلى الأخت الفاضلة أنوار القلوب..
سلامٌ من الله عليكم أختاه ورحمةٌ منه وبركات..

أوّلاً أختاه بالنسبة لطلبك بعرض فقرة من كتابي فقد انتقيت هذه آملةً أن تعجبكم:

"ومع العمر لقاء...
سار بها الوقت إلى هذه الّلحظة...
حيث الإستقرار في الحالة الصّحيّة... والوعي في الحالة الفكريّة... والإضطراب في الحالة الرّوحيّة..
هذه الّلحظة... حيث ثوانيها تضيع بين الكلمات...
حيث معانيها تتوه بين الحروف... والوجدان...
حيث ألم المعنى لا يعرف مسايرة الوجدان...
إنّه حيث أنا... حيث هي.. حيث نحن...
إنّه ما وصلنا إليه... ما كنّاه يوماً... وما نبغيه غداً...
هذا إذا ما كان الغد موضوعاً على قاموس الإستمرار...
هو نظرةٌ بعيدةٌ إلى الأمس والآن...
هو استنطاق الذّاكرة من عمق النّسيان...
هو تأرجح الجمل بين عَبَرات وعِبارات السّنين..
هو قيادة الموكب إلى الخلف... مع إقدام الشّراع إلى الأمام....
وأمّا الرّياح... هائجة... مضطربة... مجنونة...
خلفٌ وأمام... يمينٌ ويسار...
أما فيكِ حقٌّ ولا باطل؟!!
أما فيك توجّهٌ أو مسار؟!!
أما فيك هدوءٌ أو استقرار؟!!
ألا أستطيع أن أؤمّنك بشيء...
بقيادة موكبي إلى برّ الأمان...
بحطّ رحلي على شاطئ النّسيان...
شاطئٍ خلّد آثاره على مدى الأزمان...
شاطئٍ صبَّ على رماله تراب الأبدان...
ها أنا ذا أدير عيني إلى الموكب...
أيا راحلاً من غير وصيّ... أيا عائداً إلى زمنٍ خفيّ...
إنتظرهنيهة...
أمضيت عمري معك أجول وأدور...
أما لهذا أثرٌ فيك؟!!
ألا تبقى وفيّاً لذاكرتي؟!!
أميناً لذكرياتي؟!!
حافظاً لأسراري وهفواتي...
أين أنت...؟!!
عُدْ...
فبعدك لا مسارٌ أتّجه إليه...
ولا موكبٌ أرتجيه...
أنتَ يا حامل ذاكرتي الأليمة...
أريدك أنت...
لستُ ممّن يطوي عمره... لستُ ممّن يخجل من ماضيه... أو يمحوه....
لا أرضى بنَفي أيّامي التي مضت...
لا أرضى بخسارة عمري الذي انقضى...
عد يا موكب الماضي والذّكريات...
عد... فمنك أعرف أين أنا وإلى أين أذهب...
عد إليّ... "

وبالنسبة لسؤالك عن مشاريع قادمة.. فإنّه إن شاء الله هناك مشروع كتابٍ جديد وربّما قد أبشّركم بولادته عمّا قريب..

ولكم منّي جزيل الشّكر..
سارة الزين.

يا علي مدد
07-31-2005, 11:32 PM
بسم الله الرحمن الرحيم..
إلى الأخ الكريم "بن حسّان"..
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
أخي في الله..

إن شاء الله يكون كتابي المتواضع قد أعجبكم واستساغ رهافة ذوقكم..

وأملي أن يكون كلّ عملٍ نقوم به في أمن الله وأمانه...

لكم كلّ احترامنا وتقديرنا..
أختكم في الله..
سارة الزين..

بن حسان
08-08-2005, 03:00 AM
عليكم السلام أخت سارة

الحكم يصدر لاحقا ( بعد القراءة ) وهو مقتضى العدل وإن حفنتني الثقة بإسم سارة الزين .

أتمنى أن يكون لكتابك الجديد نقلة نوعية تبرز سارة الزين بشكل صارخ على العادة ..

لا تسأليني كيف " فأنتم الأولى بالسؤال " ..؟

تحياتي اختي الكريمة

أنوار القلوب
08-27-2005, 07:37 PM
غاليتي الحبيبة سارة الزين

لقد استمتعت كثيرا بالتحاور معك

وبقراءة ردودك التي تتسم بالنضج والرقي

والتي تدل على ثقافتك الواسعة رغم صغر سنك

أشكرك كثيرا

وإلى لقاءآخر

لككل المحبة
أنوار القلوب

يا علي مدد
08-28-2005, 11:34 PM
بسم الله الرحمن الرحيم..

سلامٌ عليكم ورحمة الله وبركاته..

أختاه لكم الشكر على ما تقدّمتم به.. وأسأل الله أن يثيبكم بكلّ ما تفعلونه جزاءً من رحمته لكم بإذنه تعالى..
أعتذر عن تقصيري بحقكم وقلّة زيارتي لصرحكم في الأشهر الأخيرة.. وذلك لعقد قراني مما أخّر عليّ تواصلي معكم ومع كلّ من أحبّ..

أسأل الله أن يزيد منتداكم سعةً وازدهار..
دعائي لكم بالتوفيق..
سلامٌ من الله عليكم..
أختكم في الله..
سارة الزين.

أنوار القلوب
08-28-2005, 11:45 PM
غاليتي سارة الزين

أبارك لك بهذه المناسبة السعيدة

سرني كثيرا هذا الخبر

أتمنى لك كل السعادة والتوفيق

ونتمنى ان تعودي فراشة محلقة في ساحلنا

ننتظر عودتك بشوق

لك كل المحبة
أنوار القلوب