(علي غريب)
12-20-2006, 12:37 AM
ألا يا شيخُ ها عُدتَ لِمثواكَ الأخيرِ=وقد أبقيتَنا بينَ عويلٍ وثُبورِ
أتيناكَ وَداعاً يحتوينا في نَداهُ=نُنادي في أمانِ اللهِ مِن جُرحٍ غزيرِ
أيا مَن قد أخذتَ الروحَ مِنّا بالرحيلِ=وذي أرواحُنا جمريّةٌ خلفَ المَصيرِ
ومِن بعدِكَ قد خلّفتَ فينا ذِكرياتٍ=جَرَتْ بينَ شَهيدٍ وغَريبٍ وأسيرِ
أيا ثورتَنا الكُبرىٰ بِنا ما زِلتَ حيّاً=سَتبقى ثورةً تخرُجُ ما بينَ القُبورِ
ستبقى باعتصامِ الدَهرِ ما بينَ الجُموعِ=ومِن فوقِ منصّاتٍ تحلّت بالزُهورِ
ستبقى رافِعاً كفَّكَ في أغلى سلامٍ=ستبقى خاطِباً فينا بِذا الصوتِ الجَهورِ
سلامٌ لكَ يا جمريُّ مِن أرواحِ شعبٍ=أهاجَ الفَقدُ فيها كلَّ أنفاسِ الصُدورِ
تُعَزّيكَ قُبورُ الشُهداءِ اليومَ حُزناً=لتحوي تُربَها يا صاحبَ القلبِ الكبيرِ
يناجيكَ ثرى البحرينِ في دَمعٍ هَمولٍ=ليَغدو لكَ قبراً مِن ثرى كلِّ القُبورِ
ويبكيكَ نسيجُ الدمعِ مِن مُقلةِ عينٍ=أسالتهُ ليَحكيكَ مِثالاً للدُهورِ
على المنبرِ قد كُنتَ مَناراً مُستَفيضاً=نَعى السِبطَ حسيناً مِن رؤى الدمعِ النَثيرِ
وكم أذرّفتَ دمعَ الناسِ مِن أبياتِ حُزنٍ=رَثَت مَن ظلَّ مَعفوراً مُدمّىً بالهجيرِ
وكم واسيتَ ضِلعاً خلفَ بابٍ قد تآذى=وروّيتَ جُفونَ الجَمعِ بالضلعِ الكسيرِ
أيا شيخُ فَطِبْ نَفساً ونَم فيها قريراً=وذي النفسُ اطمئنّت مِنكَ بالنومِ القريرِ
وهذي فاطمٌ مِن جنّةِ الخُلدِ تُنادي=ألا فاقدِم إلى الجنّةِ يا عبدَالأميرِ
علي غريب
18\12\2006
أتيناكَ وَداعاً يحتوينا في نَداهُ=نُنادي في أمانِ اللهِ مِن جُرحٍ غزيرِ
أيا مَن قد أخذتَ الروحَ مِنّا بالرحيلِ=وذي أرواحُنا جمريّةٌ خلفَ المَصيرِ
ومِن بعدِكَ قد خلّفتَ فينا ذِكرياتٍ=جَرَتْ بينَ شَهيدٍ وغَريبٍ وأسيرِ
أيا ثورتَنا الكُبرىٰ بِنا ما زِلتَ حيّاً=سَتبقى ثورةً تخرُجُ ما بينَ القُبورِ
ستبقى باعتصامِ الدَهرِ ما بينَ الجُموعِ=ومِن فوقِ منصّاتٍ تحلّت بالزُهورِ
ستبقى رافِعاً كفَّكَ في أغلى سلامٍ=ستبقى خاطِباً فينا بِذا الصوتِ الجَهورِ
سلامٌ لكَ يا جمريُّ مِن أرواحِ شعبٍ=أهاجَ الفَقدُ فيها كلَّ أنفاسِ الصُدورِ
تُعَزّيكَ قُبورُ الشُهداءِ اليومَ حُزناً=لتحوي تُربَها يا صاحبَ القلبِ الكبيرِ
يناجيكَ ثرى البحرينِ في دَمعٍ هَمولٍ=ليَغدو لكَ قبراً مِن ثرى كلِّ القُبورِ
ويبكيكَ نسيجُ الدمعِ مِن مُقلةِ عينٍ=أسالتهُ ليَحكيكَ مِثالاً للدُهورِ
على المنبرِ قد كُنتَ مَناراً مُستَفيضاً=نَعى السِبطَ حسيناً مِن رؤى الدمعِ النَثيرِ
وكم أذرّفتَ دمعَ الناسِ مِن أبياتِ حُزنٍ=رَثَت مَن ظلَّ مَعفوراً مُدمّىً بالهجيرِ
وكم واسيتَ ضِلعاً خلفَ بابٍ قد تآذى=وروّيتَ جُفونَ الجَمعِ بالضلعِ الكسيرِ
أيا شيخُ فَطِبْ نَفساً ونَم فيها قريراً=وذي النفسُ اطمئنّت مِنكَ بالنومِ القريرِ
وهذي فاطمٌ مِن جنّةِ الخُلدِ تُنادي=ألا فاقدِم إلى الجنّةِ يا عبدَالأميرِ
علي غريب
18\12\2006