الزهراوي
12-21-2006, 02:05 AM
فاضت قريحة الشيخ علي أحمد الكربابادي من قم المقدسة بهذه القصيدة في وداع المجاهد الكبير سماحة العلامة الشيخ عبد الأمير الجمري رحمه الله:
http://albahrania.org/images/balag/qaseda-jamri.gif
وداعاً أيها الجمري( )
تهمي المدامع والبحرين تنهمر
حزنا فعهد الهوى في قلبها نضِرُ
ماجت تأنُّ أنين الأم ثاكلةً
لو أبصر الصخرُ قلب الصخرِ ينفطر
فتلك أربُعها ظـلّت مولولةً
تكفكف الدمع والذكرى بها صور
أُنِّي، فما حيلتي والناس قد حملوا
أبا جميل على أكتاف من قَبروا
لو خلته جثةً - ويلاه- هامدةً
تلاقفتها الأيادي، حولها بشر
لو خلت جبهته تحكي عقود صبا
من الإباء، بذاك الشيخ تفتخر
لو خلت شيبته تبكي عهود هوى
صبَّ الحنوَّ بها والقلب يَعتصر
أما سمعت بأن الشيخ حين مضى
أشجى المنابر، أضنى من له فِكَر
فتلك عيدانها حنّت لزفرته
تموج ولهى، أما حزنا ستنكسر
وذاك مسجده يبكي وحوزته
أمست يتيمتَه، والكلُّ ينتظر
أما تعود أيا جمريُّ يا ألَقاً
من الشموس فطوعاً يُخطَف البصر
لله يا صابراً والسجنُ قاتلُه
قل: يا شهيداً دماه خفيةً هدروا
فقد تجرع كأس الموت محتسبا
والقيدُ شاهدُه والناسُ والمدر
قد أوثقوا -حين أرخى الدهر- قريتَه
وصفدوه إذا ما شدَّ، قد جهروا
فكم سيـــــاطٍ على البحرين نازلة
منهم تلَوّت، فبالتقتيل قد كبروا
وكم أيادٍ له بيضاء يوم غدا
يقود قافلةَ الوفّاد إذ حضروا
جاؤوه شعباً فلبّى الشعبَ مفتخرا
وقد تيقّن أن المسلك الخطَر
وقال: أهــلاً، وفدّى شعبه طمعا
أن يسعف الناس، هذا طبعُه العطِر
فيـــا كريماً كبا عن درك سيرته
في الناس مثلي ففي تاريخه درر
لك السلام أيا جمري ما بقيت
شمسٌ تشع وما يعلو لنا قمر
http://albahrania.org/images/balag/qaseda-jamri.gif
وداعاً أيها الجمري( )
تهمي المدامع والبحرين تنهمر
حزنا فعهد الهوى في قلبها نضِرُ
ماجت تأنُّ أنين الأم ثاكلةً
لو أبصر الصخرُ قلب الصخرِ ينفطر
فتلك أربُعها ظـلّت مولولةً
تكفكف الدمع والذكرى بها صور
أُنِّي، فما حيلتي والناس قد حملوا
أبا جميل على أكتاف من قَبروا
لو خلته جثةً - ويلاه- هامدةً
تلاقفتها الأيادي، حولها بشر
لو خلت جبهته تحكي عقود صبا
من الإباء، بذاك الشيخ تفتخر
لو خلت شيبته تبكي عهود هوى
صبَّ الحنوَّ بها والقلب يَعتصر
أما سمعت بأن الشيخ حين مضى
أشجى المنابر، أضنى من له فِكَر
فتلك عيدانها حنّت لزفرته
تموج ولهى، أما حزنا ستنكسر
وذاك مسجده يبكي وحوزته
أمست يتيمتَه، والكلُّ ينتظر
أما تعود أيا جمريُّ يا ألَقاً
من الشموس فطوعاً يُخطَف البصر
لله يا صابراً والسجنُ قاتلُه
قل: يا شهيداً دماه خفيةً هدروا
فقد تجرع كأس الموت محتسبا
والقيدُ شاهدُه والناسُ والمدر
قد أوثقوا -حين أرخى الدهر- قريتَه
وصفدوه إذا ما شدَّ، قد جهروا
فكم سيـــــاطٍ على البحرين نازلة
منهم تلَوّت، فبالتقتيل قد كبروا
وكم أيادٍ له بيضاء يوم غدا
يقود قافلةَ الوفّاد إذ حضروا
جاؤوه شعباً فلبّى الشعبَ مفتخرا
وقد تيقّن أن المسلك الخطَر
وقال: أهــلاً، وفدّى شعبه طمعا
أن يسعف الناس، هذا طبعُه العطِر
فيـــا كريماً كبا عن درك سيرته
في الناس مثلي ففي تاريخه درر
لك السلام أيا جمري ما بقيت
شمسٌ تشع وما يعلو لنا قمر