أبو مؤمّل
01-10-2007, 12:49 PM
بسم الله
خرجوا بعفويتهم ، بطبيعتهم الإنسانية من دون تحريض أو كما يحلو أن يُقال تحشيد، ملبين نداء ضميرهم والواجب الشرعي والإنساني ... رفعوا شعاراً أجمل ما فيه أنه من كلمتين.. اختصر معانٍ عميقة وامتد بدلالات بعيدة المدى ، ويْكأنّ شعار " إلا رسول الله " يوم أُهين (ص) ما اشتُقَّ إلا من شعارهم السابق " إلا البحر " لفرط قوتهِ وعمق دلالته.
خرجوا فقراء معدمين بعد أن رأوا ذراع الظالم تمتد لتسرق ما تبقى من ماضيهم الذي عشقوا مياهه ورماله وترعرعوا على ضفافه... وحاضرهم الذي يقتاتون منه .. و تطلّع أجيالهم في المستقبل.
وقفوا أمام وهج الشمس، رافعين قبضاتهم متصدين للجشعين وسرّاق المال العام.. هاتفين بزوال الجدار من الوجود ... وكان الله ناصرهم .. يوم أُزِيل الجدار أمام صمودهم ، بإخلاصهم وبمؤازرة أخوانهم...
هوى الجدار .. وهوى معه كبرياء وأنفة الظالم ..
ولكنه كأسلافه بات ينسج الحيلة تلو الأخرى حتى اهتدى لفكرة " حظر" الدخول بإنشاء " الحظور" لحرمان الناس من الاستفادة من الساحل.
تحرك في داخل الناس البسطاء نداء الضمير ثانيةً، هبوا من جديد، ولكن " التصبّر " أوقفهم هذه المرة ، فموعد الإزالة قريب بل وقريب جداً.. اصبروا قليلاً ... مضى الموعد وجاء الموعد الآخر ومضى أيضاً، ومضى الموعد تلو الموعد .. و" التصبّر " يقول لك أن لا تتحرك خارج إطاره فأنا من يتحرك.
الفقراء البسطاء اخترقوا الحظر والحظور.. أوقِف بعضهم، غُرِّم الآخر، نُكِّل بثلة وأُهينتْ أخرى.. مع ذلك لم تنكسر إرادتهم .. باتوا على أمل أن يسترد الجزء الباقي من ساحلهم المصادر ..ليكبح جماحَهم " التصبّر " ثانيةً.
عقدوا أملاً على " التصبّر " وعقلانيته وخبرته الديبلوماسية العريقة..
ولم يتصوروا أن يأتي اليوم الذي تهوي فيه إرادته وهو من آزرهم على حذر واستحياء أيام المحنة.. لم يتوقعوا يوما أن يتم التخاذل بهذه الصورة وبهذه السرعة ممن عمل معهم ووقف معهم ..
لم يتوقعوا أن يعطى السارق صك براءة.. أن لا شيء عليه ، و أن لاحق للناس عليه فالبحر بحره والماء ملكه ، و أن من حقه الجشَع والانتفاخ والتمدد في استملاك حقوق الناس العامة ...
تم السكوت بمقايضة مكشوفة ... مقابل أن ينشأ موقفا لقوارب الصيد وهو حاجة ضرورية .. نعم سيقام المرفأ أينما كان إلا على هذه الرقعة المحظورة التي شيدت عليها الحظور.
لتبقى الحظور شاهدةً على عنفوان وسطوة الظالم وغروره، وإرادته في تحدي مشاعر الفقراء من أجل إذلال أبناء القرية المحرومة...
خذوا مرفأكم في البعيد هناك .. ولكن إياكم ثم وإياكم الاقتراب من ملكي وحرمي .. ومن يتجرّأ فلا مناص من سطوتي وعذابي .
أمام هذا الذهول استنطقت الجدار سائلاً : لماذا نهضنا وأطحنا بك في الحضيض أليس لأجل الاستفادة من القسم الآخر من الساحل ؟ فحدثني بألم : .. لا تتعب نفسك.. قُضِيَ القضاء .. ولا حياة لمن تنادي ووفر سؤالك للتصبّر بعقلانيته العَقْلاء!
لكني استنطقت الضمير الحي في بسطاء القرية واستشرفت أملاً جديداً...
خرجوا بعفويتهم ، بطبيعتهم الإنسانية من دون تحريض أو كما يحلو أن يُقال تحشيد، ملبين نداء ضميرهم والواجب الشرعي والإنساني ... رفعوا شعاراً أجمل ما فيه أنه من كلمتين.. اختصر معانٍ عميقة وامتد بدلالات بعيدة المدى ، ويْكأنّ شعار " إلا رسول الله " يوم أُهين (ص) ما اشتُقَّ إلا من شعارهم السابق " إلا البحر " لفرط قوتهِ وعمق دلالته.
خرجوا فقراء معدمين بعد أن رأوا ذراع الظالم تمتد لتسرق ما تبقى من ماضيهم الذي عشقوا مياهه ورماله وترعرعوا على ضفافه... وحاضرهم الذي يقتاتون منه .. و تطلّع أجيالهم في المستقبل.
وقفوا أمام وهج الشمس، رافعين قبضاتهم متصدين للجشعين وسرّاق المال العام.. هاتفين بزوال الجدار من الوجود ... وكان الله ناصرهم .. يوم أُزِيل الجدار أمام صمودهم ، بإخلاصهم وبمؤازرة أخوانهم...
هوى الجدار .. وهوى معه كبرياء وأنفة الظالم ..
ولكنه كأسلافه بات ينسج الحيلة تلو الأخرى حتى اهتدى لفكرة " حظر" الدخول بإنشاء " الحظور" لحرمان الناس من الاستفادة من الساحل.
تحرك في داخل الناس البسطاء نداء الضمير ثانيةً، هبوا من جديد، ولكن " التصبّر " أوقفهم هذه المرة ، فموعد الإزالة قريب بل وقريب جداً.. اصبروا قليلاً ... مضى الموعد وجاء الموعد الآخر ومضى أيضاً، ومضى الموعد تلو الموعد .. و" التصبّر " يقول لك أن لا تتحرك خارج إطاره فأنا من يتحرك.
الفقراء البسطاء اخترقوا الحظر والحظور.. أوقِف بعضهم، غُرِّم الآخر، نُكِّل بثلة وأُهينتْ أخرى.. مع ذلك لم تنكسر إرادتهم .. باتوا على أمل أن يسترد الجزء الباقي من ساحلهم المصادر ..ليكبح جماحَهم " التصبّر " ثانيةً.
عقدوا أملاً على " التصبّر " وعقلانيته وخبرته الديبلوماسية العريقة..
ولم يتصوروا أن يأتي اليوم الذي تهوي فيه إرادته وهو من آزرهم على حذر واستحياء أيام المحنة.. لم يتوقعوا يوما أن يتم التخاذل بهذه الصورة وبهذه السرعة ممن عمل معهم ووقف معهم ..
لم يتوقعوا أن يعطى السارق صك براءة.. أن لا شيء عليه ، و أن لاحق للناس عليه فالبحر بحره والماء ملكه ، و أن من حقه الجشَع والانتفاخ والتمدد في استملاك حقوق الناس العامة ...
تم السكوت بمقايضة مكشوفة ... مقابل أن ينشأ موقفا لقوارب الصيد وهو حاجة ضرورية .. نعم سيقام المرفأ أينما كان إلا على هذه الرقعة المحظورة التي شيدت عليها الحظور.
لتبقى الحظور شاهدةً على عنفوان وسطوة الظالم وغروره، وإرادته في تحدي مشاعر الفقراء من أجل إذلال أبناء القرية المحرومة...
خذوا مرفأكم في البعيد هناك .. ولكن إياكم ثم وإياكم الاقتراب من ملكي وحرمي .. ومن يتجرّأ فلا مناص من سطوتي وعذابي .
أمام هذا الذهول استنطقت الجدار سائلاً : لماذا نهضنا وأطحنا بك في الحضيض أليس لأجل الاستفادة من القسم الآخر من الساحل ؟ فحدثني بألم : .. لا تتعب نفسك.. قُضِيَ القضاء .. ولا حياة لمن تنادي ووفر سؤالك للتصبّر بعقلانيته العَقْلاء!
لكني استنطقت الضمير الحي في بسطاء القرية واستشرفت أملاً جديداً...